تشهد أسعار البيض خلال الفترة الحالية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من الأسواق والمحلات، في ظل تراجع الكميات المعروضة مقابل استمرار الطلب، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين، خاصة مع تزامن هذه الزيادة مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة المناسبات والأعراس خلال فصل الصيف.
ويربط مهنيون هذا الوضع بعدة عوامل، من بينها تأثير الحرارة المرتفعة على وتيرة إنتاج الدجاج البياض، فضلاً عن ارتفاع الطلب خلال موسم الأعراس، إلى جانب زيادة أسعار الدجاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار البيض.
وقال يونس، أحد بائعي البيض، في تصريح لجريدة «العالم 24»، إن الأسعار تعرف تقلبات مستمرة، موضحاً أن ثمن البيض قد يرتفع وينخفض خلال فترات قصيرة، في وقت تأثر فيه الإنتاج بشكل واضح بارتفاع درجات الحرارة.
وأشار المتحدث إلى أن البيض البلدي بدوره يعرف تراجعاً في الإنتاج خلال فصل الصيف، بعدما يكون إنتاجه أكثر وفرة خلال فصل الشتاء، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سعره ويحد من توفره لدى عدد من الباعة.

وأضاف أن التعامل مع البيض البلدي خلال فترات الحرارة المرتفعة يصبح أكثر صعوبة، بسبب سرعة تلفه، الأمر الذي يجعل بعض الباعة يفضلون تقليص الكميات المعروضة إلى حين تحسن الظروف المناخية وعودة الإنتاج إلى مستوياته المعتادة.
من جهتهم، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاع المسجل في الأسعار، مؤكدين أن البيض الذي كان يعد من المواد الغذائية الأساسية والأكثر قدرة على تلبية حاجيات الأسر محدودة الدخل، أصبح بدوره يشكل عبئاً إضافياً على ميزانية الأسر.
وقال أحد المواطنين إن ارتفاع الأسعار لم يعد مقتصراً على اللحوم والدجاج، بل طال حتى البيض، الذي كان يمثل خياراً اقتصادياً بالنسبة للأسر، مشيراً إلى أنه اضطر إلى تقليص الكميات التي يقتنيها بشكل متكرر بسبب ارتفاع ثمنها.
وفي السياق ذاته، اعتبر مواطن آخر أن الأسعار الحالية أصبحت تفوق القدرة الشرائية لعدد من الأسر، موضحاً أن ميزانيته لم تعد تسمح له باقتناء البيض بالكمية التي كان يشتريها سابقاً، ما يدفعه إلى البحث عن بدائل غذائية أخرى أقل كلفة.
ويأتي ارتفاع أسعار البيض في وقت تواجه فيه الأسر المغربية زيادات متتالية في أسعار عدد من المواد الأساسية، ما يزيد من الضغوط على ميزانياتها ويعيد إلى الواجهة النقاش حول القدرة الشرائية وتطور أسعار المنتجات الغذائية.
