موسم هجرة الطيور يجذب الزوار إلى محمية سيدي بوغابة

مع حلول موسم هجرة الطيور، تستعيد محمية سيدي بوغابة قرب القنيطرة حيويتها، بعدما أصبحت المنطقة محطة مؤقتة لعدد من الأصناف المهاجرة التي تختار البحيرة ومحيطها للاستراحة والاستقرار خلال رحلاتها الموسمية. ومن بين أبرز ضيوف المحمية طيور الفلامينغو، التي تضفي على المكان مشهدا طبيعيا مميزا يجذب الزوار وعشاق التصوير ومراقبة الطيور.

وتوفر المحمية لزوارها فرصة للاستمتاع بتنوعها البيئي وهدوئها، في وقت يساهم فيه حضور الطيور المهاجرة في تعزيز جاذبيتها كإحدى الوجهات الطبيعية القريبة من مدينة القنيطرة، خصوصا بالنسبة للأسر ومحبي الطبيعة.

وفي تصريح لجريدة «العالم 24»، قال سعيد، عضو في تعاونية شباب سيدي بوغابة، إن الوضع البيئي بالمحمية يبدو جيدا، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة ساهمت في الحفاظ على مستوى مهم من المياه داخل البحيرة. وأضاف أن الإقبال على الموقع مستمر، رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية.

غير أن المتحدث نبه إلى سلوكيات بعض الزوار التي تهدد نظافة المكان، خاصة ترك النفايات بعد تناول الطعام وقضاء أوقات داخل المحمية. وأوضح أن أعضاء التعاونية يضطلعون بمهام جمع الأزبال والمحافظة على نظافة الموقع، إلا أن بعض الزوار يواصلون التخلص من مخلفاتهم في غير الأماكن المخصصة لها.

وأشار سعيد كذلك إلى مشكلة إشعال النيران في أماكن غير مناسبة، موضحا أن بعض الزوار يلجؤون إلى إشعالها تحت الأشجار من أجل إعداد الطعام، وهو سلوك قد يشكل خطرا على الغطاء النباتي، فضلا عن تأثيره على جمالية المحمية وسلامتها البيئية.

من جهتهم، عبر عدد من الزوار عن إعجابهم بالمشهد الطبيعي الذي توفره سيدي بوغابة، مؤكدين أن المكان يتيح للعائلات فرصة للاستراحة والاستمتاع بالطبيعة بعيدا عن صخب المدن. ودعا أحد الزوار إلى ضرورة أن يتحمل كل شخص مسؤوليته في الحفاظ على نظافة المحمية، من خلال جمع مخلفاته ووضعها في الأماكن المخصصة لها قبل مغادرة الموقع.

وقال الزائر إن المحمية توفر فضاء مناسبا للأطفال والعائلات، مؤكدا أن الاستمتاع بالطبيعة ينبغي أن يرافقه احترام المكان والمحافظة على نظافته حتى يظل جذابا للزوار.

بدوره، عبر زائر أجنبي عن إعجابه الكبير بالموقع، موضحا أنه اكتشف البحيرة لأول مرة خلال زيارة قام بها رفقة أصدقائه. ووصف المكان بالهادئ والجميل، مشيدا بنظافته وبالتنوع الكبير للطيور التي يمكن مشاهدتها فيه، مؤكدا أن بعض الأنواع التي رآها كانت جديدة بالنسبة إليه.

وبين جمال الطيور المهاجرة وهدوء البحيرة، تواصل محمية سيدي بوغابة جذب محبي الطبيعة، غير أن الحفاظ على هذا الرصيد البيئي يظل مسؤولية مشتركة بين الزوار والجهات المشرفة، بما يضمن استمرار المحمية في استقبال الطيور والحفاظ على جاذبيتها الطبيعية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...