من قلب جرف الملحة بإقليم سيدي قاسم، رفع حزب التجمع الوطني للأحرار من وتيرة تحركاته استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، مقدماً خلال لقاء جماهيري وعوداً جديدة ذات طابع اجتماعي واقتصادي.
وفي تجمع حضره، بحسب المنظمين، نحو 10 آلاف شخص، استعرض محمد شوكي، رئيس الحزب، أبرز ملامح التصور الذي يقترحه التنظيم للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الأحرار يرغبون في مواصلة العمل بالاستناد إلى ما يعتبرونه حصيلة إيجابية للتدبير الحكومي.
وقال شوكي إن الحزب يضع تحسين ظروف عيش المواطنين وصون كرامتهم في صلب أولوياته، متحدثاً عن التزامات تشمل الأجور ودعم الأسر وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب إجراءات تستهدف الشباب والنساء.
ومن بين أبرز الوعود التي أعلن عنها خلال اللقاء، رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5 آلاف درهم، فضلاً عن اعتماد إجراءات ضريبية لفائدة الأسر، من بينها إعفاء بقيمة 5 آلاف درهم عن كل طفل متمدرس سنوياً.
وربط رئيس الحزب هذه المقترحات بما وصفه بأولوية الحفاظ على القدرة الشرائية، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الأسر بسبب ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي للأحرار يضع هذا الملف في مقدمة اهتماماته.
وفي جانب آخر، قدم شوكي تصوراً يهم علاقة الأسر المغربية بالطاقة، يقوم على تمكين المواطنين من إنتاج الكهرباء داخل منازلهم والاستفادة من الفائض عبر ضخه في الشبكة الوطنية، بدل الاقتصار على استهلاك الكهرباء التي توفرها الشبكة.
كما دافع رئيس التجمع الوطني للأحرار عن حصيلة الحزب خلال فترة تدبيره للشأن الحكومي منذ سنة 2021، واصفاً إياه بـ«الحزب المسؤول»، ومبرزاً أن التواصل المباشر مع المواطنين شكّل، وفق طرحه، إحدى الآليات المعتمدة لشرح القرارات الحكومية والإكراهات والنتائج المحققة.
وشدد شوكي في ختام مداخلته على أن المرحلة المقبلة تستدعي، حسب تصوره، مواصلة العمل من أجل توفير شروط حياة أفضل، مع التركيز على العدالة الاجتماعية وخلق فرص جديدة أمام الشباب والنساء.
