حذّرت تقارير صحية من مجموعة عوامل يمكن أن تؤثر في مستويات الكوليسترول في الدم وترفعها خلال فترة قصيرة، مشيرة إلى أن التغير المفاجئ لا يرتبط دائماً بالنظام الغذائي وحده، بل قد يكون نتيجة عادات يومية أو ظروف صحية معينة.
ويؤدي الكوليسترول دوراً أساسياً في الجسم، إذ يدخل في تكوين أغشية الخلايا وإنتاج فيتامين “د” ومواد أخرى، فيما يتولى الكبد إنتاج الكمية التي يحتاجها الجسم. غير أن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار، قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ومن بين العوامل التي قد تؤثر في مستواه الإفراط في تناول القهوة، خاصة بعض أنواع المشروبات المحضرة بالإسبريسو، إذ تشير دراسات إلى ارتباط استهلاك كميات كبيرة منها بارتفاع الكوليسترول الكلي وLDL.
كما يمكن أن يساهم التوتر النفسي المستمر في تغيير مستويات الكوليسترول، في ظل ارتفاع هرمون الكورتيزول أثناء فترات الضغط النفسي. وتندرج العادة التدخينية أيضاً ضمن العوامل المؤثرة، إذ يرتبط النيكوتين بانخفاض الكوليسترول الجيد HDL الذي يساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار.
وتشمل العوامل الأخرى بعض الأدوية التي قد تؤثر في مستويات الدهون بالدم، ولذلك يُنصح بعدم إيقاف أي علاج أو تغييره دون استشارة الطبيب. كما أن الحمل قد يصاحبه ارتفاع طبيعي في الكوليسترول نتيجة التغيرات الهرمونية واحتياجات نمو الجنين، في حين يمكن أن يؤدي فقدان الوزن بوتيرة سريعة إلى ارتفاع مؤقت في مستوياته لدى بعض الأشخاص.
ويؤكد المعطى الصحي أن ارتفاع الكوليسترول لفترة قصيرة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مستمرة، لكن تكرار الارتفاع أو بقاؤه لفترات طويلة يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب والشرايين.
