دخل قطاع مراكز النداء بالمغرب مرحلة جديدة من الترقب، في ظل التداعيات المحتملة للقانون الفرنسي الجديد الذي شدد القيود المفروضة على الاتصالات التجارية الهاتفية، خاصة بالنسبة للشركات التي توجه جزءاً كبيراً من خدماتها نحو السوق الفرنسية.
وبدأت تداعيات هذه المستجدات تظهر في الدار البيضاء، حيث سجل القطاع حالات إغلاق لبعض الوحدات واختفاء علامات كانت تنشط في المجال، إلى جانب فقدان عشرات العاملين لمناصبهم، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المؤشرات ستظل محدودة أم ستتطور خلال الفترة المقبلة.
ولا تقتصر تبعات القانون الجديد على تنظيم المكالمات التجارية فحسب، بل قد تدفع الشركات إلى إعادة ترتيب طريقة اشتغالها، والبحث عن بدائل لنماذجها المعتمدة على الاتصال الهاتفي المباشر، خصوصاً مع ارتباط جزء مهم من نشاطها بالطلب القادم من السوق الفرنسية.
ومع استئناف النشاط بشكل تدريجي بعد العطلة الصيفية، تتجه الأنظار إلى الأشهر المقبلة لرصد مدى تأثير هذه القواعد الجديدة على استمرارية الشركات العاملة في القطاع، وعلى فرص الشغل المرتبطة بخدمات مراكز النداء الموجهة إلى فرنسا.
