تتجه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى إطلاق دراسة ميدانية واسعة لرصد المسارات المهنية لخريجي التكوين المهني المنتمين إلى فوج 2024، وذلك بهدف الوقوف على مدى نجاح المنظومة في تسهيل انتقال الشباب من مقاعد التكوين إلى الحياة المهنية.
ووفق المعطيات المرتبطة بالصفقة، ستشمل الدراسة نحو 171 ألفًا و755 خريجًا ينتمون إلى مختلف أنماط وقطاعات التكوين، على أن يتم اختيار عينة تمثل قرابة 13 في المائة من مجموع الخريجين، أي ما يقارب 22 ألفًا و328 شخصًا. وقد يرتفع حجم العينة، بعد استهداف بعض التخصصات والفئات محدودة العدد، إلى حوالي 22 ألفًا و800 خريج.
ورصدت لهذه العملية ميزانية تتجاوز 260 مليون سنتيم، في إطار آلية تروم تقييم مردودية التكوين المهني ومدى انسجام مخرجاته مع حاجيات سوق الشغل والمقاولات.
وستركز الدراسة على وضعية الخريجين بعد مرور تسعة أشهر على مغادرتهم مؤسسات التكوين، من خلال تحديد نسبة من تمكنوا من الاندماج في سوق العمل، مقابل الذين ظلوا خارج الحياة المهنية، مع تحليل طبيعة الوظائف التي يشغلونها ومستويات أجورهم وظروف عملهم.
كما ستبحث العملية في أسباب تعثر ولوج بعض الخريجين إلى سوق الشغل، ومدى ارتباط الوظائف التي حصلوا عليها بتخصصاتهم ومستويات تأهيلهم، إلى جانب التعرف على الطرق والقنوات التي اعتمدوها للوصول إلى فرص العمل.
ولتوفير صورة شاملة عن واقع التكوين المهني، ستغطي الدراسة الجهات الـ12 للمملكة، وأكثر من 412 شعبة ومهنة تكوينية، مع مراعاة اختلاف أنماط التكوين والمؤسسات والقطاعات ومستويات التأهيل، فضلًا عن التوزيع الجغرافي والجنس ووسط الإقامة والتخصصات.
وسيتم اختيار المشاركين وفق أساليب إحصائية عشوائية أو منهجية، مع إمكانية توسيع العينة بالنسبة للتخصصات والفئات التي تضم أعدادًا محدودة من الخريجين، بهدف ضمان حضورها في النتائج النهائية وعدم تأثير محدودية أعدادها على دقة المؤشرات.
وتستهدف المنهجية المعتمدة تحقيق مستوى مرتفع من الدقة، إذ يفترض ألا يتجاوز هامش الخطأ على المستوى الوطني 1 في المائة، فيما ستحدد الهوامش الخاصة بالفئات والعينات الفرعية وفق المنهجية الإحصائية المعتمدة.
ومن المنتظر أن تعتمد عملية جمع المعطيات أساسًا على مقابلات مباشرة مع الخريجين في أماكن إقامتهم، مع إمكانية استخدام الاستبيان الهاتفي في حالات محددة، خصوصًا بعد تعذر التواصل المباشر عقب القيام بالزيارات المقررة والحصول على الموافقة اللازمة.
