تتواصل تداعيات الفيضانات والانهيارات الطينية العنيفة التي ضربت مناطق حدودية بين النيبال والصين، بعدما تجاوز عدد الضحايا 1200 قتيل، فيما لا يزال أكثر من خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن السلطات في البلدين.
وفي تطور لافت، تمكنت فرق الإنقاذ في النيبال من الوصول إلى شخصين كانا محاصرين تحت الأنقاض، والعثور عليهما على قيد الحياة داخل نفق تابع لمنشأة لإنتاج الطاقة الكهرومائية على نهر تريشولي، وذلك بعد مرور تسعة أيام على الانهيار الجليدي والصخري الذي أدى إلى فيضانات مدمرة بعدد من الأقاليم.
وتواجه السلطات النيبالية تحديات كبيرة خلال مرحلة التعافي، إذ قدرت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها حاجيات الأشهر الأربعة الأولى من هذه المرحلة بنحو 52.6 مليون دولار، لتأمين إصلاح الطرق وإقامة ملاجئ مؤقتة، إلى جانب توفير مياه الشرب وإعادة خدمات الكهرباء.
وخلفت الفيضانات التي اجتاحت البلاد خلال الشهر الماضي أضراراً واسعة طالت المنازل والممتلكات والمنشآت والبنية التحتية، حيث بلغت القيمة التقديرية للخسائر حوالي 387.5 مليار روبية نيبالية، أي ما يعادل نحو 2.56 مليار دولار.
وبالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، بدأت فرق متخصصة من عدد من الدول في الوصول إلى النيبال للمساهمة في جهود الإغاثة والبحث عن المفقودين، بعد طلب رسمي للمساعدة الدولية.
وتحتاج السلطات النيبالية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية، إلى دعم تقني ولوجيستي متخصص، خصوصاً في عمليات الإنقاذ والتعامل مع آثار الكارثة، في وقت تتواصل فيه الجهود للوصول إلى المفقودين وتقديم المساعدة للمتضررين.
