ارتفاع سعر السردين إلى 25 درهما يثير استياء المواطنين ومهنيون يفسرون أسباب الغلاء

شهدت أسعار سمك السردين ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى حوالي 25 درهما، ما أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة أن السردين ظل لسنوات من أكثر أنواع الأسماك إقبالا لدى الأسر المغربية، بالنظر إلى سعره الذي يجعله في متناول شريحة واسعة من المستهلكين.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه الأسواق تراجعا في وفرة السردين خلال بعض الفترات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار. ويربط مهنيون هذا الوضع بمجموعة من العوامل، من بينها ظروف الصيد، وتراجع الكميات التي تصل إلى الأسواق، فضلا عن تكاليف النقل والتسويق.

وفي تصريحهم لجريدة “العالم24″، أكد عدد من المواطنين أن السعر الحالي أصبح مرتفعا مقارنة بالقدرة الشرائية للأسر، معتبرين أن اقتناء كيلوغرام واحد من السردين بـ25 درهما لم يعد أمرا سهلا بالنسبة للمواطن البسيط، خصوصا أن هذا النوع من السمك كان يعتبر من الخيارات الأساسية للأسر ذات الدخل المحدود.

وأشار متحدثون، إلى أن مشكل الغلاء يرتبط أيضا بضعف العرض، موضحين أن السردين المتوفر في بعض الأسواق لا يأتي بالضرورة من ميناء المهدية، وإنما يتم جلب كميات من مناطق أخرى، من بينها الجديدة وآسفي والعرائش، بحسب ما تتيحه ظروف الصيد والعرض.

من جهته، أوضح بائع السمك نور الدين أن سعر السردين وصل حاليا إلى حدود 25 درهما، مشيرا إلى وجود تفاوت في الأسعار بحسب مصدر السمك وجودته. وأبرز أن السردين القادم من المهدية يحافظ على سعر مرتفع نسبيا، في حين يمكن أن تكون بعض الكميات القادمة من الجديدة أقل سعرا.

وأضاف أن الإقبال على السردين يستمر خلال فصل الصيف، وهو ما يساهم، إلى جانب محدودية العرض، في الحفاظ على الأسعار عند مستويات مرتفعة، مؤكدا أن وفرة السمك تلعب دورا أساسيا في تحديد السعر داخل السوق.

بدوره، أكد بائع آخر، الغازي، أن أسعار السمك تعرف تقلبات مرتبطة بفترات الوفرة والخصاص، موضحا أن بعض الأشهر، خصوصا خلال فصل الشتاء، تعرف عادة تحسنا في العرض، بينما يقل السردين القادم من المهدية في فترات أخرى، ما يدفع المهنيين إلى جلبه من مناطق مختلفة.

وأشار المتحدث إلى أن الأسعار يمكن أن تنخفض عندما تتوفر كميات أكبر، لكنها ترتفع بمجرد تراجع العرض، مضيفا أن السردين يظل من أكثر أنواع السمك طلبا لدى المغاربة، وهو ما يجعل أي انخفاض في الكميات المعروضة ينعكس بسرعة على ثمنه.

وبينما يرى المهنيون أن تطور الأسعار مرتبط أساسا بقانون العرض والطلب وظروف الصيد، يجد المواطن نفسه أمام ارتفاع في كلفة أحد أكثر المنتجات البحرية استهلاكا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضمان وفرة السردين والحفاظ على سعر يراعي القدرة الشرائية للمستهلك.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...