كشفت معطيات حديثة أن الاستفادة من العطلة الصيفية لا تزال محدودة لدى شريحة واسعة من المغاربة، رغم التحولات التي عرفها المجتمع خلال السنوات الماضية، إذ إن نسبة كبيرة من المواطنين لم تتمكن من السفر هذا الصيف، مقابل فئة أقل اختارت قضاء عطلتها داخل المغرب أو خارجه.
وأفادت تقارير، بأن نتائج بحث أنجزته مؤسسة «سونيرجيا» أظهرت أن 6 في المائة من المستجوبين كانوا يقضون عطلتهم لحظة إجراء الاستطلاع، بينما صرح 19 في المائة بأنهم يعتزمون السفر، في حين أكد 74 في المائة أنهم لا ينوون مغادرة مقرات إقامتهم نحو أي وجهة خلال العطلة.
وبخصوص الكلفة المالية، أظهر البحث أن الأسر المغربية تخصص للعطلة ميزانية متوسطة تقدر بـ9800 درهم، مقابل نحو 8400 درهم خلال سنة 2025. وترتفع هذه الكلفة بشكل لافت لدى الأسر التي تختار قضاء عطلتها خارج المملكة، إذ يصل متوسط ما تنفقه إلى حوالي 27200 درهم.
وتختلف مستويات الإنفاق بين المسافرين المغاربة، حيث تمثل الفئة التي تتجاوز ميزانيتها 10 آلاف درهم النسبة الأكبر، بحصة تصل إلى 43 في المائة. وتأتي بعدها الأسر التي تنفق ما بين 5 آلاف و9 آلاف درهم بنسبة 22 في المائة، بينما تشكل الفئة التي تقل ميزانيتها عن 5 آلاف درهم نحو 35 في المائة من مجموع المسافرين.
وعلى مستوى الوجهات الداخلية، أظهرت نتائج الاستطلاع أن مدينتي تطوان والحسيمة تستقطبان الحصة الأكبر من السياح المغاربة بنسبة 21 في المائة، متبوعتين بطنجة التي سجلت 15 في المائة، ثم الصويرة وأكادير بنسبة 8 في المائة.
أما بالنسبة إلى السفر الدولي، فتواصل إسبانيا احتلال المرتبة الأولى ضمن الوجهات المفضلة للمغاربة بنسبة 40 في المائة، تليها فرنسا بـ25 في المائة. وجاءت ألمانيا وإيطاليا وتركيا ومصر في المرتبة الثالثة، بينما حلت الولايات المتحدة الأمريكية رابعة، وتايلاند في المرتبة الخامسة.
وفي ما يتعلق بالعوامل التي تقف وراء قرار عدم السفر، برز الوضع المالي باعتباره العامل الأهم، إذ أفاد 56 في المائة من المستجوبين بأن الإمكانيات المادية كانت السبب الرئيسي في عدم سفرهم خلال هذه السنة، في حين أرجع 44 في المائة قرارهم إلى أسباب أخرى.
