تغيير المقررات الدراسية يربك سوق الكتب المستعملة بفاس ويزيد متاعب الكتبيين

عرف سوق الكتب المستعملة «الليدو» بمدينة فاس، خلال الأيام التي سبقت الدخول المدرسي، إقبالًا لافتًا من الأسر، التي وجد فيه عدد من الآباء ملاذًا لتأمين الكتب والمقررات الدراسية بأسعار أقل من تلك المعروضة في المكتبات.

وتزامن هذا الإقبال مع تزايد البحث عن مقررات بعينها، بعدما واجهت بعض الأسر صعوبة في العثور عليها لدى المكتبات، بينما فضلت أسر أخرى اقتناء الكتب المستعملة بشكل كامل، بهدف تخفيف الأعباء المالية التي ترافق بداية الموسم الدراسي.

ويرى عدد من المواطنين أن ارتفاع كلفة الدخول المدرسي، خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من تلميذ، جعل اللجوء إلى سوق «الليدو» خيارًا عمليًا لتقليص النفقات، في ظل الفارق الذي يمكن أن توفره الكتب المستعملة مقارنة بالجديدة.

غير أن الحركة التي يشهدها السوق لا تخفي الصعوبات التي يواجهها الكتبيون، خصوصًا مع التغييرات التي تطرأ على المقررات الدراسية، والتي تجعل تداول بعض الكتب المستعملة أكثر تعقيدًا وتؤثر على حجم الطلب عليها.

ويحافظ «الليدو» على مكانته كأحد أقدم وأبرز فضاءات بيع وتداول الكتب المستعملة في فاس، بعدما ظل لسنوات مقصدًا للطلبة والباحثين والقراء، فضلًا عن الأسر التي تبحث عن مقررات دراسية أو كتب يصعب العثور عليها في المكتبات التقليدية.

ومع انطلاق الموسم الدراسي، يستعيد السوق حركيته المعتادة، في وقت تواصل فيه الأسر البحث عن حلول تساعدها على مواجهة ارتفاع تكاليف الكتب والمستلزمات المدرسية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...