تشهد أسعار عدد من الخضر بمدينة القنيطرة تفاوتاً ملحوظاً بين مختلف المحلات والأسواق، إذ يجد المستهلك نفسه أمام أسعار مختلفة للمنتوج نفسه، في ظل غياب استقرار واضح في أثمنة البيع.
ويرجع مهنيون هذا التفاوت إلى مجموعة من العوامل، من بينها اختلاف أسعار اقتناء السلع ومصادر التموين، فضلاً عن جودة المنتجات وتكاليف النقل والتوزيع، وهي عوامل تنعكس بشكل مباشر على السعر النهائي المعروض أمام المستهلك.

وقال رشيد، أحد باعة الخضر، في تصريح لجريدة «العالم 24»، إن وفرة المنتجات تجعل الأسعار، حسبه، في مستويات مناسبة بالنسبة لعدد من الخضر، مشيراً إلى أن ثمن البطاطس يتراوح بين 6 و8 دراهم للكيلوغرام، بينما تباع الطماطم والفلفل بأثمان متفاوتة بحسب الجودة.
وأوضح المتحدث أن أسعار البصل بدأت بدورها في الارتفاع، حيث وصل ثمنه بالجملة إلى نحو 5 دراهم للكيلوغرام، مبرزاً أن الانتقال من المنتجات الصيفية إلى المنتجات الخريفية وتغير مناطق التزود يؤثران على السوق.

وأضاف أن اقتراب الدخول المدرسي يزيد من الضغوط على الأسر، وهو ما قد ينعكس على حجم الإقبال على الخضر والفواكه، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
من جانبه، قال العربي، وهو بائع للخضر، إن ضعف الإقبال يظل من أبرز الصعوبات التي تواجه التجار، موضحاً أن عدداً من الباعة يضطرون إلى الاحتفاظ بالسلع لساعات طويلة بسبب تراجع حركة البيع.

وأشار إلى أن أسعار بعض الخضر، وفق ما عاينه في السوق، تتراوح بين 7 و8 دراهم للبطاطس، فيما يصل ثمن الطماطم إلى حوالي 8 أو 10 دراهم، بينما تختلف أسعار الجزر بحسب الجودة ومصدر التزود.
وفي المقابل، يرى عادل، أحد المهنيين، أن الحديث عن مناسبة الأسعار لا يعكس واقع السوق من وجهة نظره، مؤكداً أن تكلفة اقتناء عدد من الخضر ارتفعت بشكل كبير، ما يجعل هامش المناورة أمام الباعة محدوداً.

وأوضح أن بعض المنتجات، من بينها الفاصوليا والخيار والجزر، تعرف أسعاراً مرتفعة في أسواق الجملة، قبل أن تضاف إليها تكاليف النقل والبيع، مشيراً إلى أن الارتفاع ينعكس في النهاية على البائع والمستهلك معاً.
وأكد المتحدث أن التاجر بدوره أصبح يواجه صعوبات متزايدة، في وقت يضطر فيه المواطن إلى تقليص الكميات التي يقتنيها والاكتفاء بالضروريات، في ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية.
وبينما يؤكد بعض المهنيين توفر الخضر واستقرار أسعار عدد منها، يشدد آخرون على ارتفاع تكلفة التموين، ليبقى المستهلك أمام تفاوت واضح في الأسعار، ويدفعه ذلك إلى مقارنة الأثمنة بين مختلف نقاط البيع قبل اقتناء حاجياته اليومية.
