خرج آلاف الإسبان، السبت 3 أكتوبر 2026، إلى شوارع العاصمة مدريد وعدد من المدن في مختلف أنحاء البلاد، للمطالبة بإيجاد حلول لأزمة السكن التي ازدادت حدتها خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد تعثر تمرير حزمة من التدابير التي تقدمت بها الحكومة إلى البرلمان بهدف الحد من تداعيات الأزمة.
وفي مدريد، أعلنت السلطات الأمنية أن عدد المشاركين في المسيرة بلغ نحو 70 ألف شخص، بينما قدم منظمو الاحتجاجات تقديرات أكبر بكثير، تحدثت عن مشاركة قاربت نصف مليون شخص، وسط دعوات إلى التصعيد من خلال تنظيم إضراب عام للمطالبة بإجراءات أكثر فعالية في مواجهة ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة الحصول عليه.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حراك متواصل بدأ قبل حوالي عشرة أيام، بعدما أثارت عملية إخلاء امرأة مسنة من مسكنها في مدريد موجة واسعة من التضامن، لتتحول الواقعة إلى أحد أبرز رموز الاحتجاج على واقع السكن في إسبانيا.
وقالت فاليزيا راكو، المتحدثة باسم اتحاد المستأجرين الذي يقف وراء تنظيم التحركات، إن الحراك الحالي يعكس زخماً شعبياً جديداً، معتبرة أن اتساع المشاركة في الاحتجاجات يؤكد وجود قدرة متزايدة على الضغط من أجل تحقيق خطوات عملية لمعالجة أزمة السكن.
