
تتجه منصة «يوتيوب» إلى إدخال تعديل واسع على نظام قياس المشاهدات، من خلال اعتماد طريقة جديدة تبدأ بموجبها عملية احتساب المشاهدة فور تشغيل الفيديو، على أن يبدأ تطبيق هذا التغيير عالميا اعتبارا من 24 شتنبر 2026.
ويهدف القرار إلى توحيد معايير احتساب المشاهدات بين مختلف أشكال المحتوى المنشور على المنصة، بعدما كانت طريقة القياس تختلف بحسب نوع الفيديو. ووفق النظام الجديد، يكفي تشغيل المقطع لبدء تسجيل مشاهدة، دون الحاجة إلى استمرار المستخدم في متابعته لمدة محددة.
وبموجب هذه الآلية، ستُسجل المشاهدة منذ اللحظة الأولى لتشغيل الفيديو، حتى وإن غادر المستخدم المقطع بعد فترة قصيرة. ومن المنتظر بالتالي أن تشهد أرقام المشاهدات ارتفاعا بوتيرة أسرع مقارنة بالنظام المعمول به سابقا.
وأكدت «يوتيوب» أن التغيير يخص المشاهدات العامة، ولن يلغي المقاييس الأخرى التي تعتمد عليها المنصة لقياس جودة التفاعل مع المحتوى. وستظل المشاهدات المتفاعلة مؤشرا مستقلا لتقييم مدى انخراط الجمهور في متابعة الفيديوهات.
كما أوضحت المنصة أن تعديل عداد المشاهدات لا يعني تلقائيا ارتفاع مداخيل منشئي المحتوى، إذ ستبقى الأرباح مرتبطة بالمؤشرات التي تعكس المشاهدة والتفاعل الفعليين، وليس بمجرد تشغيل المقطع.

ولن يؤثر النظام الجديد كذلك على شروط الانضمام إلى برنامج شركاء «يوتيوب»، ما يعني أن تغيير طريقة العد لن يمنح القنوات امتيازات مالية إضافية بشكل مباشر.
وترى المنصة أن اعتماد معيار موحد سيمنح أصحاب القنوات مؤشرا أبسط لقياس مدى انتشار فيديوهاتهم ووصولها إلى المستخدمين، كما يمكن أن يساعدهم في تقديم أرقام أكثر وضوحا عند تقييم حضور محتواهم أمام المعلنين والرعاة.
ويأتي هذا التوجه بعد التعديلات التي سبق أن أدخلتها «يوتيوب» على طريقة احتساب مشاهدات مقاطع «Shorts»، قبل الاتجاه إلى توسيع المبدأ نفسه ليشمل مختلف صيغ الفيديو.
وبذلك، ستصبح أرقام المشاهدات العامة أقرب إلى مؤشر على حجم الوصول إلى المحتوى، بينما ستحتفظ المقاييس المرتبطة بمدة المشاهدة والتفاعل بدور أساسي في تقييم أداء الفيديوهات وتحقيق الإيرادات.
ومن المقرر أن يدخل النظام الجديد حيز التنفيذ في جميع أنحاء العالم يوم 24 شتنبر 2026، في خطوة تستهدف توحيد طريقة قياس المشاهدات على مختلف أنواع المحتوى داخل المنصة.
