
حذّرت الدكتورة أناستاسيا سامويلوفا، المتخصصة في الغدد الصماء والطب الوقائي والتغذية، من تناول اليود دون ضوابط، موضحة أن الجرعات الزائدة منه قد تؤثر سلباً على عمل الغدة الدرقية، وقد ترتبط في بعض الحالات برعشة اليدين وتراجع كثافة العظام.
وأوضحت أن وجود استعداد وراثي لالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي قد يجعل بعض الأشخاص أكثر حساسية تجاه الإفراط في اليود، مشيرة إلى أن عدداً من النساء قد يحملن أجساماً مضادة لأنسجة الغدة من دون علمهن بذلك.
وبحسب الطبيبة، فإن ارتفاع كمية اليود لدى الأشخاص الذين لديهم هذا الاستعداد قد يحفز استجابة مناعية تجاه الغدة، الأمر الذي قد يساهم في تدهور وظائفها وصولاً إلى قصور الغدة الدرقية. واعتبرت أن هذه المسألة تستدعي اهتماماً أكبر لدى الأشخاص في الفئة العمرية بين 40 و45 عاماً.

وفي المقابل، قد يؤدي اليود الزائد لدى أشخاص لديهم عقد درقية مستقلة إلى زيادة إنتاج هرمونات الغدة، وهو ما يمكن أن يصاحبه تسارع في نبضات القلب، ورعشة في اليدين، واضطراب في توازن الكالسيوم بما قد يؤثر في العظام.
كما أشارت سامويلوفا إلى ارتباط آخر يتعلق بمخزون الحديد في الجسم، موضحة أن انخفاض مستوى الفيريتين قد يؤثر في بعض العمليات التي تسمح بنقل اليود إلى الخلايا والاستفادة منه.
وأضافت أن رفع جرعات اليود لا يعالج بالضرورة هذه المشكلة، إذ قد تبقى كميات منه في الدم دون استفادة كافية من جانب الجسم، وهو ما قد يزيد من اضطراب التوازن المناعي. لذلك، يبقى استخدام مكملات اليود مرتبطاً بالحاجة الفعلية وتقييم الحالة الصحية، وليس بتناول جرعات مرتفعة بشكل عشوائي.
