سد بني عزيمان بالدريوش يقترب من الاكتمال بعد بلوغ الأشغال 98 في المائة

اقترب مشروع سد بني عزيمان بإقليم الدريوش من استكمال أشغاله، بعدما سجلت نسبة الإنجاز حوالي 98 في المائة إلى غاية نهاية يوليوز 2026، وفق المعطيات التي أوردتها وزارة التجهيز والماء ضمن سلسلة «100 إنجاز». ويعكس هذا المستوى المتقدم دخول المشروع مرحلة حاسمة، في وقت تراهن فيه السلطات على المنشأة لتعزيز الأمن المائي بجهة الشرق والتعامل مع تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية.

وتصل الطاقة التخزينية للسد إلى نحو 44 مليون متر مكعب، بينما تناهز كلفة إنجازه 1.466 مليار درهم. ومن المرتقب أن يوفر المشروع موارد مائية إضافية لفائدة السكان بالمناطق الواقعة أسفل المنشأة، إلى جانب دعم مياه السقي وتقوية النشاط الفلاحي، فضلاً عن الحد من مخاطر الفيضانات.

وكان المشروع قد قطع خلال السنوات الماضية مراحل متتالية من الإنجاز، منتقلاً من نسب متوسطة إلى تجاوز عتبة 90 في المائة، قبل أن يستقر حالياً عند مستوى 98 في المائة، ما يجعله قريباً من استكمال مختلف مكوناته.

وانطلقت أشغال بناء سد بني عزيمان سنة 2021، ويتميز بمواصفات تقنية بارزة ضمن منشآت حوض ملوية، إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 69.5 متراً، بينما يصل طوله عند القمة إلى نحو 683.5 متراً، بعرض يقارب 7 أمتار.

ويعتمد السد في تصميمه على مزيج من الخرسانة والأتربة المدكوكة، وهي تقنية تهدف إلى تعزيز متانة المنشأة وضمان قدرتها على تخزين المياه والتحكم فيها وفق معايير السلامة والنجاعة.

ولا يقتصر الدور المنتظر للسد على تعبئة الموارد المائية، إذ يُرتقب أن يساهم أيضاً في حماية مدينتي الدريوش وميضار من الفيضانات، إلى جانب دعم الأراضي الفلاحية بالمنطقة وتوفير موارد مائية إضافية من شأنها المساهمة في تحريك التنمية الاقتصادية بالإقليم.

ويكتسي المشروع أهمية أكبر في ظل الضغط الذي تعرض له حوض ملوية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة توالي فترات الجفاف وتراجع التساقطات والواردات المائية، الأمر الذي جعل تطوير منشآت التخزين وتعبئة الموارد من بين الأولويات لمواجهة ندرة المياه.

ويندرج سد بني عزيمان ضمن حزمة من المشاريع المائية الكبرى الجاري إنجازها بحوض ملوية، إلى جانب سد تاركا أومادي بإقليم جرسيف وتعلية سد محمد الخامس. ومن شأن هذه المشاريع، بعد اكتمالها، رفع القدرة التخزينية للحوض من حوالي 794.72 مليون متر مكعب إلى قرابة ملياري متر مكعب، أي بزيادة تقدر بنحو 1.31 مليار متر مكعب.

وتراهن السلطات على هذه الاستثمارات لتقوية الأمن المائي بجهة الشرق، وتأمين حاجيات السكان والقطاع الفلاحي، فضلاً عن تحسين القدرة على مواجهة فترات الجفاف والحد من آثار الفيضانات.

ومع وصول الأشغال إلى 98 في المائة، بات سد بني عزيمان على مسافة قصيرة من الانتقال من مشروع قيد الإنجاز إلى منشأة مائية جاهزة للاضطلاع بأدوارها. ومن المنتظر أن يشكل دخوله حيز الاستغلال إضافة مهمة للبنية المائية بالإقليم، بفضل ما سيوفره من موارد للتزويد والسقي، وما سيقدمه من حماية من الفيضانات، فضلاً عن دوره في تعزيز قدرة المنطقة على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...