رغم نهاية ذروة الصيف.. أسعار الكراء تواصل الارتفاع بمدن الشمال

رغم اقتراب موسم الاصطياف من نهايته، لا تزال أسعار كراء الشقق والمنازل المفروشة وغير المفروشة بعدد من مدن ومناطق شمال المغرب تحافظ على مستويات مرتفعة، وسط استمرار الطلب من المصطافين والزوار، وذلك إلى غاية اليوم الاثنين 24 غشت 2026.

وتشير تقارير، إلى أن سوق الإيجار السياحي لم يسجل الانخفاض المعتاد الذي يرافق نهاية فترة الذروة، بعدما ساهم استمرار الإقبال في إبقاء الأسعار مرتفعة مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات الماضية.

وفي مدن المضيق والفنيدق ومارتيل، لا تقل تكلفة استئجار الشقق عن 500 درهم لليلة الواحدة، بينما تتراوح أسعار الوحدات السكنية القريبة من الشاطئ ما بين 500 و900 درهم. وتبرز هذه الأرقام حجم الارتفاع المسجل، بعدما كانت الأسعار في فترات سابقة لا تتجاوز 250 درهماً لليلة، قبل أن تقفز خلال ذروة شهري يوليوز وغشت إلى حدود 1600 درهم، خصوصاً بالمناطق السياحية المعروفة مثل كابو نيغرو والمضيق ومارتيل.

ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على العقارات القريبة من البحر، إذ امتد أيضاً إلى الأحياء الداخلية الواقعة على بعد نحو كيلومتر من الشريط الساحلي في المضيق والفنيدق ومارتيل، حيث وصلت تكلفة الكراء إلى حوالي 600 درهم لليلة الواحدة.

أما بمدينة طنجة، فقد تجاوزت أسعار الكراء الليلي في الشوارع الرئيسية والكورنيش حاجز 1200 درهم، في وقت كانت فيه الأسعار خلال الفترة نفسها من السنوات الماضية تقل عن 600 درهم، ما يعكس استمرار الضغط على سوق الإيجار خلال الموسم الصيفي.

وبالموازاة مع ذلك، حافظت المناطق الساحلية التابعة لإقليم شفشاون على أسعار مرتفعة، إذ تراوحت كلفة كراء الشقق والمساكن بين 400 و700 درهم لليلة، دون تسجيل تراجع ملحوظ إلى حدود اليوم، وذلك في عدد من الوجهات الساحلية، من بينها واد لاو والجبهة وقاع أسراس وتارغا والسطيحات وأمسا.

ويأتي استمرار هذه المستويات السعرية في وقت كان يُنتظر فيه أن تعرف أثمنة الكراء تراجعاً تدريجياً مع انقضاء فترة الذروة ومغادرة جزء من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وعدد من المواطنين، غير أن استمرار الطلب على السكن السياحي أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة، لتظل كلفة الإقامة من أبرز المصاريف التي تثقل ميزانية الراغبين في قضاء ما تبقى من العطلة الصيفية بشمال المملكة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...