سد الساقية الحمراء يدخل مراحله النهائية بسعة تخزينية تناهز 112 مليون متر مكعب

تتقدم أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بإقليم العيون نحو استكمال المشروع، بعدما بلغت نسبة الإنجاز حوالي 97 في المائة خلال ماي 2026، في خطوة تعكس اقتراب هذه المنشأة المائية من دخول مرحلة التشغيل.

ويُرتقب أن يضيف السد قدرة مهمة إلى منظومة تخزين المياه بالمنطقة، إذ تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 112 مليون متر مكعب، فيما تمتد منشآته على مساحة تقدر بحوالي 2335 هكتاراً، بما يسمح بتعبئة مياه الأمطار والاستفادة منها، إلى جانب دعم تغذية الفرشة المائية.

ويحظى المشروع بأهمية خاصة على مستوى حماية مدينة العيون والمناطق الواقعة أسفل السد، نظراً لدوره المرتقب في التحكم في مياه السيول والحد من تداعيات الفيضانات، عبر منظومة من التجهيزات والمنشآت المائية المخصصة لتدبير التصريف بشكل أكثر فعالية.

وتتجاوز الكلفة الإجمالية لإعادة بناء السد 650 مليون درهم، وتشمل الأشغال إنجاز قناة لتفريغ الحمولات وتصريف مياه الفيضانات، ومخرجاً سفلياً، فضلاً عن مآخذ مائية وتجهيزات أخرى تهدف إلى تعزيز سلامة المنشأة ورفع كفاءة استغلال الموارد المائية.

كما حمل الورش خلال فترة إنجازه بعداً اقتصادياً واجتماعياً، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إذ سبق لوزارة التجهيز والماء أن توقعت أن يتيح المشروع ما يقارب 54 ألف يوم عمل، مع الاعتماد على الكفاءات الوطنية.

ويندرج سد الساقية الحمراء ضمن المشاريع المائية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والتي تستهدف تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز قدرة هذه المناطق على مواجهة تحديات ندرة المياه والتقلبات المناخية.

ومع بلوغ الأشغال مراحلها الأخيرة، يُنتظر أن يضطلع السد بدور محوري في حماية العيون ومحيطها من الفيضانات، إلى جانب رفع مخزون المياه ودعم تغذية الفرشة المائية، بما يعزز مقومات التنمية المحلية والأمن المائي بالمنطقة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...