دخلت كندا مرحلة قصوى من الاستنفار لمواجهة حرائق الغابات، بعدما رفعت السلطات مستوى التأهب الوطني إلى الدرجة الخامسة، وهي أعلى درجة معتمدة، في ظل استمرار انتشار النيران واتساع رقعة المناطق المتضررة في أنحاء مختلفة من البلاد.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المركز الكندي المشترك بين الوكالات المعني بحرائق الغابات إلى وجود نحو 614 حريقا نشطا حاليا، بينها 103 حرائق ما تزال خارج نطاق السيطرة، في حين اندلع 45 حريقا جديدا خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ مطلع العام الجاري، تسببت الحرائق في احتراق ما يقارب 4.3 ملايين هكتار من الأراضي، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه أجهزة الطوارئ وفرق مكافحة الحرائق في مختلف المناطق.

وأكد المركز أن الوصول إلى المستوى الخامس من التأهب يعكس الضغوط الكبيرة التي باتت تواجهها الموارد الوطنية المخصصة للتعامل مع الحرائق، مع استمرار تعبئة الإمكانيات المتاحة للحد من انتشارها والسيطرة على البؤر المشتعلة.
ويأتي ذلك في موسم وصف بالاستثنائي، إذ تسجل كندا للمرة الرابعة على التوالي مستويات مرتفعة من المساحات التي تلتهمها الحرائق، في وقت لا يزال عام 2023 يحمل الرقم القياسي، بعدما تجاوزت المساحة المحروقة آنذاك 170 ألف كيلومتر مربع.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الحكومة الفيدرالية العمل بتنسيق مع حكومات المقاطعات والأقاليم وممثلي المجتمعات الأصلية، من أجل تعزيز عمليات الاستجابة للطوارئ وتوفير الدعم للسكان المتضررين من الحرائق المتواصلة.
