تسعى مبادرة مدنية إلى كسر الصمت المحيط بموضوع المراحيض العمومية في المغرب، من خلال الدفع بهذه القضية إلى واجهة النقاش العام، والدعوة إلى توفير مرافق صحية عمومية تستجيب لمعايير النظافة والسلامة وسهولة الولوج والصيانة.
وتقود «جمعية النساء للبيئة» حملة تحسيسية تنطلق من اعتبار الولوج إلى مرافق صحية لائقة في الأماكن العامة جزءاً من الحق في الصحة والعيش بكرامة، مؤكدة أن جودة هذه المرافق لا ترتبط فقط بوجودها، بل تشمل أيضاً نظافتها، وصيانتها، وأمنها، وقدرة مختلف الفئات على استخدامها بسهولة.

وتولي الحملة اهتماماً خاصاً بوضعية النساء والفتيات، باعتبار أن غياب مراحيض عمومية مناسبة قد يطرح تحديات صحية وأمنية تمس كرامتهن، خصوصاً داخل الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية وأماكن العمل، فضلاً عن فترات التنقل.
وتراهن المبادرة على إشراك المواطنين والجماعات الترابية وصناع القرار والقطاع الخاص ووسائل الإعلام وصناع المحتوى وفعاليات المجتمع المدني، بهدف تحويل تطوير شبكة وطنية للمراحيض العمومية في المدن والقرى إلى مسؤولية جماعية، مع الدفع نحو اعتماد حلول قابلة للاستمرار وملائمة للحاجيات المحلية.
ولا تحصر الجمعية الموضوع في الجانب الصحي والاجتماعي، بل تربطه أيضاً بإمكانية خلق أنشطة اقتصادية وفرص عمل جديدة، بالنظر إلى تعدد القطاعات التي يمكن أن تستفيد من تطوير هذا النوع من البنيات، بدءاً من الهندسة والتصميم والبناء، مروراً بأشغال السباكة وتدبير المياه والتطهير، وصولاً إلى التنظيف والصيانة والأمن وإدارة المرافق وتدبير النفايات وتثمينها.
