في مواجهة تداعيات الخلاف التجاري المتصاعد مع الولايات المتحدة، أقرت الحكومة الفيدرالية الكندية حزمة مالية بقيمة 7.5 مليارات دولار، موجهة إلى الشركات والعمال الذين تضرروا من الرسوم الجمركية والاضطرابات التي خلفتها التوترات التجارية بين البلدين.
وتتضمن الحزمة إجراءات متعددة لمساندة المقاولات، من بينها تخصيص 1.5 مليار دولار إضافية لمساعدة الشركات الصغرى والمتوسطة على تجاوز الضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب ضخ 500 مليون دولار في شكل تمويل جديد عبر بنك التنمية الكندي.
كما خصصت أوتاوا ملياري دولار لإطلاق صندوق يستهدف مساعدة الشركات المتضررة على تنويع أنشطتها وأسواقها، بما يقلل من اعتمادها على المبادلات مع الولايات المتحدة.
وفي الجانب المرتبط بسوق الشغل، ستوجه الحكومة 3.5 مليارات دولار إلى إجراءات عاجلة لدعم العمال وأرباب العمل، تشمل تخفيف شروط الاستفادة من التأمين عن البطالة لفترة مؤقتة، وتعزيز برامج التكوين، فضلا عن آلية لمساعدة الشركات على الإبقاء على موظفيها.

وتأتي هذه الحزمة الجديدة فوق اعتمادات سابقة تناهز 25 مليار دولار، أقرتها الحكومة الكندية منذ بداية التوترات التجارية بهدف الحد من آثار الرسوم الجمركية على الاقتصاد المحلي.
وفي المقابل، تستعد أوتاوا، ابتداء من 8 شتنبر المقبل، لفرض رسوم جمركية مضادة تتراوح بين 15 و25 و50 في المائة على واردات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 27.6 مليار دولار، وتشمل خصوصا منتجات الصلب، ومنتجات الألبان، والأجهزة المنزلية، والمعدات الفلاحية، والعجائن والورق.
وجاء التصعيد الكندي بعد تعثر المفاوضات التجارية مع واشنطن، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة رسوما بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية تقدر قيمتها بحوالي 20 مليار دولار.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا عن رسوم إضافية بنسبة 50 في المائة على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب الكندي، على أن يبدأ تطبيقها في فاتح يناير 2027.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أكد في وقت سابق أن أوتاوا ستتعامل مع الإجراءات الأمريكية بالمثل، وفق قاعدة «دولار مقابل دولار»، في ظل استمرار التوتر التجاري بين البلدين.
