أخصائيون يوصون بتهيئة نفسية تدريجية للأطفال استعدادا للدخول المدرسي

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن الموسم الدراسي 2026-2027 سينطلق في موعده المحدد، على أن تستأنف الدراسة بشكل فعلي وإلزامي يوم 7 شتنبر المقبل، وفق المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية.

ومع اقتراب موعد العودة إلى الأقسام، تجد الأسر نفسها أمام ضرورة مساعدة الأطفال على الانتقال من أجواء العطلة، بما تتسم به من سهر ووقت طويل للترفيه واستعمال الأجهزة الإلكترونية، إلى نمط الحياة المدرسية الذي يفرض مواعيد أكثر انتظامًا.

وفي هذا السياق، يوصي أخصائيون بالبدء في تهيئة الأطفال للعودة المدرسية بشكل تدريجي، بدل انتظار الأيام الأخيرة من العطلة لإحداث تغييرات مفاجئة في روتينهم اليومي، مؤكدين أن التدرج يساعد على جعل الانتقال إلى الدراسة أكثر سلاسة ويخفف من صعوبة التأقلم.

وأوضح أخصائيون أن إعادة تنظيم النوم ينبغي أن تكون من بين الأولويات، من خلال تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا، بما يسمح للطفل باستعادة إيقاعه المعتاد والتأقلم مع الاستيقاظ المبكر قبل انطلاق الدراسة.

كما أوصوا بتقليص الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الهواتف والأجهزة الإلكترونية وشاشات التلفاز بصورة تدريجية، إلى جانب تنظيم أوقات اللعب والراحة، والتخفيف من الأنشطة المرتبطة بالعطلة، مثل كثرة الخرجات والسفر والسهر.

وأشار الأخصائيون إلى أن الاستعداد للعودة المدرسية لا يرتبط فقط بتنظيم الوقت والنوم، بل يشمل أيضًا الجانب النفسي، داعين الأسر إلى تقديم المدرسة بصورة إيجابية، عبر الحديث عن الأصدقاء والأنشطة والكتب والأدوات المدرسية الجديدة، بدل تصوير العودة إلى الأقسام باعتبارها مصدرًا للعقاب أو الضغط.

كما شددوا على أهمية إشراك الأطفال في التحضيرات الخاصة بالموسم الدراسي الجديد، سواء من خلال ترتيب مكتب الدراسة أو تجهيز الغرفة أو المساهمة في اختيار اللوازم المدرسية، لما لذلك من دور في تعزيز شعورهم بالاستعداد وتشجيعهم على استقبال المرحلة المقبلة بشكل إيجابي.

ويرى الأخصائيون أن اعتماد هذه الخطوات بشكل تدريجي قبل موعد الدخول المدرسي من شأنه أن يساعد الأطفال على استعادة إيقاعهم اليومي، ويجنبهم الانتقال المفاجئ من أجواء العطلة إلى الالتزام بمواعيد الدراسة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...