تتجه شركة مايكروسوفت إلى تقليص الاعتماد على الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية في عمليات التحقق من هوية المستخدمين، في خطوة تعزوها إلى تنامي مخاطر الهجمات الإلكترونية التي باتت أكثر تطورًا مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.
وحثت الشركة مسؤولي تكنولوجيا المعلومات على الانتقال إلى وسائل مصادقة أكثر قوة ومقاومة للتصيد، بعدما أصبح بإمكان المهاجمين توظيف الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل احتيالية شديدة الإقناع واستدراج المستخدمين للكشف عن كلمات المرور ورموز التحقق الخاصة بالمصادقة متعددة العوامل.
وتعتبر مايكروسوفت أن الاعتماد على الرسائل النصية والمكالمات الصوتية أصبح أكثر عرضة للاستغلال، خصوصًا في هجمات التصيد الإلكتروني وعمليات الاحتيال المرتبطة بتبديل شرائح الاتصال، حيث يمكن للمحتالين استخدام تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإقناع الضحايا بتقديم معلومات حساسة أو تسهيل نقل أرقام هواتفهم إلى شرائح تقع تحت سيطرة المهاجمين.
وتؤكد الشركة أن الذكاء الاصطناعي لا يخترق شرائح الاتصال بصورة مباشرة، لكنه يمنح المهاجمين أدوات أكثر فعالية لخداع المستخدمين ودفعهم إلى تسليم بياناتهم بأنفسهم.
وبحسب مايكروسوفت، شهدت الهجمات الإلكترونية التي تستهدف كلمات المرور ورموز المصادقة متعددة العوامل ارتفاعًا ملحوظًا، مع تسجيل مستويات نجاح أعلى في بعض الهجمات التي تستفيد من أدوات الذكاء الاصطناعي مقارنة بأساليب التصيد التقليدية.
متى ينتهي دعم SMS في Entra ID؟
وضعت مايكروسوفت خطة تدريجية من مرحلتين لمستخدمي خدمة Entra ID. وابتداءً من فاتح شتنبر 2026، سيُطلب من المستخدمين الذين يعتمدون على الرسائل النصية أو المكالمات الصوتية لإتمام المصادقة إعداد مفتاح مرور (Passkey) عند تسجيل الدخول.
أما في فاتح فبراير 2027، فسيتم إيقاف دعم المصادقة عبر الرسائل النصية والمكالمات الصوتية بشكل كامل في Entra ID، مع اعتماد مفاتيح المرور كوسيلة إلزامية للمصادقة.
ولا تتضمن الخطة خيارًا يسمح للمؤسسات المتأثرة بإلغاء هذا الانتقال، ما يعني أن التغيير سيشمل المستأجرين المعنيين بالخدمة.
وماذا عن الحسابات الشخصية؟
يشمل توجه مايكروسوفت أيضًا الحسابات الشخصية، إذ بدأت الشركة بالفعل في تقليص استخدام الرسائل النصية للمصادقة واستعادة الحسابات لدى مستخدمي خدمات مثل Outlook وXbox وWindows 11، دون الإعلان حتى الآن عن موعد نهائي موحد لإنهاء استخدامها بالنسبة إلى المستخدمين الأفراد.
وتوصي الشركة المستخدمين بعدم انتظار فرض التغيير، بل بالانتقال مسبقًا إلى وسائل أكثر أمانًا، مثل مفاتيح المرور (Passkeys) أو تطبيق Microsoft Authenticator.
ويأتي هذا التحول في وقت أصبحت فيه هجمات التصيد أكثر تعقيدًا بفضل الذكاء الاصطناعي، ما يدفع مايكروسوفت إلى التأكيد على أن الاعتماد على كلمات المرور وحدها لم يعد كافيًا، وأن استخدام وسائل مصادقة مقاومة للتصيد بات خيارًا أكثر أمانًا لحماية الحسابات.
