الملتقى الدولي المتوسطي “أطلس” يصدر إعلان أثينا لتعزيز التعاون بين دول المتوسط

احتضنت العاصمة اليونانية أثينا، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 دجنبر 2025، فعاليات النسخة الأولى من الملتقى الدولي المتوسطي “أطلس”، المنظم تحت شعار:“البحر الأبيض المتوسط.. فضاء الترابط الحضاري وتوحيد الرؤى بين ضفتيه”، وذلك برعاية سفارة المملكة المغربية لدى اليونان، وبتعاون مع بلدية إيراكليون – أثينا، ومجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية باليونان.

 

وعرف الملتقى حضوراً مميزاً لشخصيات دبلوماسية وأكاديمية وازنة، من بينها المديرة العامة للمنظمات الدولية والأمن والتعاون الدولي بوزارة خارجية اليونان، إلى جانب سفراء عدد من الدول المتوسطية والفرنكوفونية، وممثلي التمثيليات الدبلوماسية، ومسؤولين منتخبين من كبريات البلديات الأثينية، إضافة إلى خبراء، مفكرين، وباحثين من ضفتي المتوسط.

وفي ختام أشغاله، أصدر المشاركون “إعلان أثينا”، وهو وثيقة مرجعية ترسم ملامح تعاون متوسطي جديد، قائم على الحوار والتنمية المشتركة. وجاء الإعلان وفق المحاور التالية:

– التأكيد على القيمة الحضارية للبحر الأبيض المتوسط باعتباره مجالاً للتفاعل الثقافي والتعايش بين الشعوب، والدعوة إلى صيانة الذاكرة المشتركة لمجتمعات المنطقة.

– إقرار تنظيم الملتقى بصورة دورية، سنوياً أو نصف سنوياً، بالتناوب بين عواصم المتوسط، مع توسيع المشاركة لتشمل دول الفضاء الفرنكوفوني.

– الإشادة بالدور الاستراتيجي للمغرب كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، وبمساهمته في دعم الاستقرار والحوار داخل المنطقة المتوسطية.

– الدعوة لاعتماد مقاربة جديدة لقضايا الهجرة باعتبارها ظاهرة متعددة الاتجاهات، والعمل على آليات تعزز بعدها الإنساني وتستفيد من التجارب الرائدة في المنطقة.

– ترسيخ التعدد الثقافي كركيزة للهوية المتوسطية، مع إطلاق برامج مشتركة بين الجامعات والفنانين والشباب لتقوية جسور التواصل بين الضفتين.

– تعزيز الالتزام المناخي استناداً إلى اتفاق باريس و”إعلان الرباط الأورو–متوسطي للمناخ”، والعمل على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.

– تقوية دور الإعلام في بناء الفهم المشترك، عبر محاربة خطابات الكراهية والتضليل، وتشجيع الإنتاج الإعلامي الداعم للسلم والحوار.

– التشديد على قيم السلام والتعايش كأساس لمستقبل متوسطي مشترك، مع الدعوة لتعزيز التعاون الثقافي والبيئي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وفي ختام الملتقى، شدّد المشاركون على أن مستقبل البحر الأبيض المتوسط يجب أن يُبنى على أربعة أعمدة رئيسية: التعاون، التعايش، احترام الحقوق، وحماية البيئة، مؤكدين التزامهم بتحويل مضامين إعلان أثينا إلى خطوات عملية من شأنها دعم الاستقرار والازدهار بين شعوب المنطقة.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...