دراسة بريطانية.. تناول الخضروات يخفض ضغط الدم خلال أسبوعين فقط

أظهرت دراسة علمية بريطانية حديثة أن تناول الخضروات الغنية بـ النترات الطبيعية، وعلى رأسها الشمندر (البنجر)، يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم خلال أسبوعين فقط، خصوصًا لدى كبار السن.

وبحسب ما نقلته صحيفة ذا إندبندنت عن دورية Free Radical Biology and Medicine، فإن عصير الشمندر يساهم في خفض ضغط الدم من خلال الحد من نشاط بعض البكتيريا الضارة في الفم وتعزيز إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة إكستر البريطانية شملت 75 مشاركًا، نصفهم تقريبًا من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و70 عامًا، بينما كان الباقون دون الثلاثين. وخلال أسبوعين، تناول المشاركون عصير شمندر غنيًّا بالنترات، ثم خضعوا لاحقًا لتجربة ثانية باستخدام عصير خالٍ من النترات.
وباستخدام تقنيات تحليل الجينات، تم تتبّع التغيرات في الميكروبيوم الفموي — أي البيئة الميكروبية داخل الفم — قبل وبعد التجربتين.

النتائج أظهرت تبدلات ملحوظة في تركيبة البكتيريا الفموية لدى جميع المشاركين، لكنها كانت أكثر وضوحًا لدى كبار السن؛ إذ انخفضت أعداد البكتيريا المسببة للالتهابات، وارتفعت نسب الأنواع المفيدة، مما ترافق مع انخفاض ملحوظ في ضغط الدم بعد أسبوعين من المواظبة على تناول العصير الغني بالنترات.

وأوضح البروفيسور آندي جونز، المشرف على الدراسة، أن الأطعمة الغنية بالنترات “تعمل على تعديل البيئة البكتيرية في الفم بطريقة تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين ضغط الدم لدى كبار السن”، مشيرًا إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد تأثير نمط الحياة والجنس البيولوجي في فعالية هذه المركّبات.

أما البروفيسورة آني فانهاتالو، فأكدت أن التقدّم في السن يقلل من إنتاج الجسم لأكسيد النيتريك، مما يزيد خطر الإصابة بـ ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية، معتبرةً أن النظام الغذائي الغني بالنترات يمكن أن يشكّل وسيلة طبيعية لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

ولم تقتصر فوائد النترات على الشمندر وحده، إذ أشارت الدراسة إلى أن خضروات مثل السبانخ، الجرجير، الكرفس، الشمر، والكرنب، يمكن أن تقدم نتائج مماثلة عند إدراجها بانتظام ضمن النظام الغذائي.

واختتم الدكتور لي بينيستون، من مجلس أبحاث العلوم البيولوجية والبيئية في بريطانيا، بالقول إن نتائج هذه الدراسة “تسلّط الضوء على الدور المحوري للعلوم البيولوجية في فهم العلاقة بين النظام الغذائي، والميكروبيوم الفموي، والشيخوخة الصحية”، مؤكداً أنها تمثل خطوة واعدة نحو توظيف التغذية كوسيلة للوقاية من أمراض القلب وتحسين جودة الحياة مع التقدم في العمر.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...