استنفار جمركي بالموانئ بعد رصد محاولات جديدة لتهريب الملابس والأحذية المستعملة

أطلقت مصالح الجمارك المغربية حالة من اليقظة والتشديد الرقابي بعد رصد محاولات متزايدة لتهريب الملابس والأحذية المستعملة، المعروفة بـ”البال”، عبر عدد من الموانئ الوطنية، وذلك عقب التوصل بمعطيات تفيد باستعمال أساليب جديدة للتمويه على طبيعة الشحنات الموجهة إلى المملكة.

ووفق معطيات متداولة، فقد تمكنت فرق المراقبة الجمركية من حجز كميات كبيرة من الملابس والأحذية المستعملة، خاصة بميناء طنجة، حيث جرى ضبط شاحنات ومقطورات قادمة من دول أوروبية، كانت تحمل بضائع مصرحاً بها تحت أوصاف لا تعكس محتواها الحقيقي.

وأظهرت عمليات التفتيش أن بعض الشبكات أصبحت تعتمد على وثائق تبدو قانونية لإخفاء نشاطها غير المشروع، مستغلة وسائل النقل الدولي لتمرير شحنات مختلطة تضم بضائع مهربة وسط سلع أخرى مصرح بها، في محاولة لتفادي المراقبة الجمركية.

كما كشفت التحقيقات الأولية عن تطور لافت في أساليب هذه الشبكات، التي انتقلت من طرق التهريب التقليدية إلى نمط أكثر تنظيماً يعتمد على تخطيط لوجستي محكم وشبكات توزيع داخلية واسعة، ما زاد من صعوبة تعقب أنشطتها.

وأمام هذا الوضع، عززت السلطات المختصة إجراءات المراقبة بالموانئ ونقاط العبور، مع توسيع نطاق التحريات لرصد مسارات الشحنات المشبوهة وتعقب الجهات المتورطة في ترويج الملابس المستعملة داخل الأسواق المحلية، وذلك بتنسيق بين مصالح الجمارك والدرك الملكي.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار حظر استيراد الملابس المستعملة بالمغرب، باستثناء الحالات المرتبطة بصناعات إعادة التدوير، فيما تواصل هذه التجارة غير القانونية تسجيل أرقام مالية مهمة، الأمر الذي يثير مخاوف المهنيين بسبب انعكاساتها السلبية على قطاع النسيج الوطني والمقاولات المهيكلة العاملة في المجال.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...