السدود المغربية تحافظ على مخزون مائي مريح رغم ارتفاع الحرارة

سجلت السدود المغربية خلال الأسابيع الأخيرة مستويات مائية مريحة حافظت على استقرارها رغم الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، في مؤشر إيجابي يعكس التحسن الكبير الذي عرفه الموسم المائي الحالي مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت بندرة التساقطات وتراجع المخزون المائي.

وأظهرت المعطيات الحديثة أن نسبة ملء السدود الوطنية ظلت في مستويات مرتفعة خلال الفترة الممتدة بين أواخر أبريل ونهاية ماي 2026، مع احتفاظ المملكة باحتياطي مائي مهم يقدر بمليارات الأمتار المكعبة، ما يعزز مؤشرات الأمن المائي ويمنح دعماً إضافياً للقطاعين الفلاحي ومياه الشرب.

وعرفت عدة أحواض مائية رئيسية نتائج إيجابية، خاصة حوض سبو الذي واصل تصدره من حيث حجم المخزون ونسب الملء، إلى جانب أحواض اللوكوس وأم الربيع التي سجلت بدورها مستويات جيدة، فيما شهدت بعض الأحواض الأخرى تراجعات طفيفة تبقى محدودة مقارنة بالتحسن المسجل على الصعيد الوطني.

كما أبانت السدود الكبرى عن قدرة مهمة على الحفاظ على احتياطاتها المائية رغم ارتفاع الطلب مع بداية الموسم الحار، وهو ما ساهم في استقرار الوضعية المائية بالمملكة خلال شهر ماي.

وبالرغم من استمرار بعض التحديات بالأحواض الجنوبية التي ما تزال تسجل نسب ملء أقل من المعدل الوطني، فإن المؤشرات العامة تؤكد تحسناً واضحاً مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حيث تضاعف المخزون المائي الوطني بشكل لافت.

ويرى متابعون أن هذه النتائج تعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المملكة خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى نجاعة الاستثمارات المنجزة في قطاع الماء، من بناء السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...