يشكل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر إحدى أبرز الآليات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة بهدف تقوية منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف عيش الأسر ذات الدخل المحدود.
وأفادت المعطيات المسجلة إلى غاية متم سنة 2025 بأن البرنامج تمكن من تحقيق نتائج مهمة، من خلال توجيه المساعدات نحو الفئات الأكثر هشاشة، مع إعطاء الأولوية للاستثمار في الرأسمال البشري.
وبلغ إجمالي المبالغ التي تم صرفها منذ انطلاق البرنامج حوالي 51 مليار درهم، استفادت منها قرابة 4 ملايين أسرة، من بينها نحو 60 في المائة تنتمي إلى الوسط القروي، ما يعكس توجّه الدعم نحو المناطق والفئات الأكثر حاجة.
كما حظي مجال الطفولة بحصة مهمة من هذه المساعدات، إذ خصص حوالي 64,2 في المائة من إجمالي المبالغ المدفوعة للإعانات المرتبطة بالأطفال، بما يعادل 32,7 مليار درهم، لفائدة الأسر المستفيدة من هذا النوع من الدعم.
واستفاد ما يقارب 5,5 ملايين طفل ينتمون إلى حوالي 2,45 مليون أسرة من هذه الإعانات، في إطار دعم تمدرس الأطفال وتحسين فرصهم في مجالات التعليم والصحة والتنمية.
وفي ما يتعلق بالإعانات الخاصة بالحماية من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة، فقد بلغت الاعتمادات المخصصة لها حوالي 18,2 مليار درهم، استفاد منها نحو 1,47 مليون أسرة، ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز حماية الأشخاص في وضعية هشاشة.
وتؤكد هذه الأرقام أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين عبر السجل الاجتماعي الموحد، حيث بلغت نسبة المستفيدين المنتمين إلى الفئات الفقيرة أو محدودة الدخل حوالي 84 في المائة، فيما وصلت نسبة الأسر المستفيدة من إعانات الطفولة إلى 93 في المائة.
ويرى القائمون على البرنامج أن هذه النتائج تعكس فعالية آليات الاستهداف المعتمدة، ودور الدعم المباشر في إعادة توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر احتياجاً، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويساهم في الحد من الهشاشة وتحقيق تنمية اجتماعية مستدامة.
