أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الموسم الفلاحي 2025-2026 يسير في ظروف إيجابية، بعدما سجل تحسنًا ملحوظًا في التساقطات المطرية، ما جعل محصول الحبوب مرشحًا لبلوغ مستويات مهمة.
وأفادت الوزارة بأن الإنتاج الوطني من الحبوب يُرتقب أن يناهز 90 مليون قنطار، بعد سنوات متتالية من الجفاف، وهو رقم يعكس التحسن الكبير الذي عرفه الموسم الحالي مقارنة بالفترات السابقة.
وجاءت هذه المعطيات خلال جواب قدمته الوزارة على أسئلة شفوية بمجلس المستشارين، حيث أوضحت أن الموسم الفلاحي الحالي استفاد من ظروف مناخية مواتية، إذ بلغ المعدل الوطني للتساقطات إلى غاية 12 يونيو 2026 حوالي 571 ملم، بزيادة تقدر بـ94 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، وبـ45 في المائة مقارنة بسنة عادية.
وأضافت الوزارة أن التدابير المتخذة ساهمت في دعم الفلاحين وضمان تزويد السوق الوطنية بحاجياتها، من خلال توفير حوالي 500 ألف طن من الأسمدة، إلى جانب مواصلة التحاليل المخبرية للتربة والنباتات، وتوسيع برنامج الزرع المباشر، وتسريع تنزيل برنامج الري التكميلي بهدف بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030.
وبحسب التوقعات، سيتوزع الإنتاج المرتقب للحبوب بين حوالي 44 مليون قنطار من القمح الطري، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، و25 مليون قنطار من الشعير.
كما سجلت عمليات الحصاد والتجميع والتسويق انطلاقة تدريجية، مع تحقيق مستويات إنتاجية تتراوح بين 15 و57 قنطارًا للهكتار حسب المناطق، فيما تجاوزت الكميات المجمعة إلى حدود منتصف يونيو 100 ألف قنطار يوميًا، حيث تستحوذ جهات فاس-مكناس والدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي على نسبة مهمة منها.
وفي ما يتعلق بتسويق القمح الطري الوطني، أعلنت الوزارة اعتماد سعر مرجعي لشراء القمح ذي الجودة المحددة في 280 درهمًا للقنطار لفائدة المطاحن الصناعية، مع استمرار تعليق الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري إلى غاية نهاية يونيو 2026.
كما تم توقيع اتفاقية بين الدولة والمهنيين تهدف إلى تسويق محصول القمح الطري الوطني، عبر تجميع كميات تتراوح بين 15 و20 مليون قنطار، إلى جانب إقرار آلية لدعم المخزون الاستراتيجي وتأمين الاحتياطي الوطني من هذه المادة الأساسية.
