توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران، أحد أبرز المفكرين المعاصرين وصاحب نظرية “الفكر المركب”، عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.
ويُعد موران من الأسماء البارزة في الساحة الفكرية العالمية، حيث خلّف رصيدا معرفيا ضخما تجاوز مائة مؤلف تُرجمت إلى العديد من اللغات، تناولت قضايا الإنسان والمجتمع والثقافة من منظور يجمع بين مختلف الحقول العلمية والمعرفية.
وُلد موران في باريس سنة 1921، وانخرط خلال الحرب العالمية الثانية في صفوف المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي، كما انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي قبل أن يُستبعد منه لاحقا بسبب انتقاداته للسياسات الستالينية.
وخلال مسيرته الأكاديمية بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، اهتم بدراسة مواضيع متنوعة وغير مألوفة في علم الاجتماع، من بينها الثقافة الجماهيرية والسينما والتحولات الاجتماعية الحديثة.
كما ساهم في تعزيز الحوار بين التخصصات العلمية المختلفة، وشارك في تأسيس المركز الدولي لدراسات البيولوجيا والأنثروبولوجيا الأساسية، إيمانا منه بضرورة الربط بين العلوم لفهم الظواهر الإنسانية المعقدة.
وعُرف موران بمواقفه الفكرية الداعية إلى مواجهة تنامي اليمين المتطرف في أوروبا، فضلا عن دعواته المتكررة إلى حماية التنوع الثقافي والحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب، خاصة في القارة الإفريقية.
