أعلنت الحكومة الإيطالية، اليوم الجمعة، تعليق العمل مؤقتًا ببعض ترتيبات اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا لمدة شهر، وذلك على خلفية التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقًا من الأراضي المغربية.
وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، أن القرار دخل حيز التنفيذ بشكل فوري، وينص على إعادة العمل بمراقبة جوازات السفر للمسافرين عبر الرحلات الجوية والبحرية بين البلدين، بعد أن كانت حرية التنقل مكفولة في إطار فضاء شنغن.

وأضافت الوزارة أنها نسقت مع السلطات الفرنسية لتشديد إجراءات المراقبة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا، بهدف الحد من عبور المهاجرين غير النظاميين إلى الأراضي الإيطالية.
ويأتي هذا القرار عقب إعلان السلطات الإسبانية تمكنها من احتواء موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن معظم الأشخاص الذين دخلوا المدينة، والذين تجاوز عددهم 50 ألفًا، عادوا إلى المغرب خلال الساعات الأخيرة.
وفي المقابل، أثار القرار الإيطالي جدلًا داخل البلاد، حيث اعتبرت أطراف من المعارضة أن الإجراء يحمل بعدًا سياسيًا ورمزيًا أكثر من كونه ضرورة ميدانية، مشيرة إلى غياب مؤشرات تفيد بتوجه المهاجرين الموجودين في سبتة نحو إيطاليا.

