تتجه الحكومة الكندية إلى تشديد القواعد المنظمة لاستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال مشروع قانون جديد يضع حدا أدنى للسن عند 16 عاما لفتح الحسابات على عدد من هذه المنصات.
ويهدف النص، الذي أحيل على البرلمان في يونيو الماضي، إلى إلزام شركات التواصل باتخاذ إجراءات للتأكد من أعمار مستخدميها، في وقت لم تحدد فيه السلطات بعد الطريقة التي ستُعتمد للتحقق من السن، ما يفتح نقاشا حول كيفية حماية المعطيات الشخصية وضمان الخصوصية.
ويرمي المشروع إلى وضع منظومة قانونية أكثر صرامة لتعزيز حماية المستخدمين في الفضاء الرقمي، مع رفع مستوى الشفافية لدى الخدمات الإلكترونية وتحميل المنصات مسؤولية أكبر عن الأضرار والمخاطر المرتبطة بخدماتها.
كما يقترح إنشاء هيئة جديدة تحت اسم “اللجنة الكندية للسلامة الرقمية”، تتولى مراقبة تطبيق القواعد الجديدة، إلى جانب مساعدة الأشخاص المتضررين من الأضرار الناتجة عن استخدام الإنترنت.
ولا يفرض شرط السن بشكل مطلق على جميع المنصات، إذ يمكن لبعض الخدمات الحصول على استثناء من قاعدة الـ16 عاما إذا أثبتت اعتمادها إجراءات فعالة توفر حماية كافية للأطفال.
وبموجب المشروع، ستصبح المنصات مطالبة أيضا بتحديد المخاطر التي قد تنتج عن المحتويات أو السلوكيات الضارة عبر الإنترنت، والعمل على تقليص انتشارها والحد من آثارها.
ويمتد نطاق التشريع المقترح ليشمل كذلك بعض خدمات وروبوتات المحادثة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجه أوتاوا نحو توسيع نطاق حماية القاصرين ليشمل مختلف أشكال الخدمات الرقمية.
