انطلاق موسم توت العليق المغربي وسط آمال بانتعاش الصادرات

بدأت صادرات توت العليق المغربي للموسم الفلاحي 2026-2027 من منطقة أكادير، وسط آمال بعودة القطاع إلى مسار أفضل، في ظل استمرار الإقبال الخارجي على الفواكه الحمراء المغربية، رغم الإكراهات التي تفرضها التقلبات المناخية على المنتجين.

وبحسب معطيات أوردتها منصة «فريش بلازا» المتخصصة في أخبار المنتجات الفلاحية، فإن انطلاقة الموسم تأتي بعد فترة صعبة خلال الموسم المنصرم، تأثر خلالها الإنتاج بتغيرات الطقس، ما انعكس على مواعيد الجني وعلى حجم المحاصيل في عدد من المناطق.

ونقلت المنصة عن عبد السلام الشرقي، مدير منظمة Interproberries Maroc، أن مؤشرات الطلب الدولي على توت العليق المغربي تظل إيجابية مع بداية الموسم الحالي، وهو ما يفتح المجال أمام المصدرين لتعويض جزء من تراجع الموسم السابق.

وكانت صادرات المغرب من توت العليق الطازج قد سجلت خلال الموسم الماضي انخفاضاً بنحو 7 في المائة، بعدما تراجعت الكميات الموجهة إلى الخارج من 63 ألفاً و554 طناً إلى 59 ألفاً و149 طناً.

وسجلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة الانخفاض الأكبر، بنسبة وصلت إلى 22 في المائة، في مؤشر على حجم التأثير الذي أصبحت تفرضه الظروف المناخية على سلسلة الإنتاج والتصدير.

وأصبح عامل الطقس من أبرز المتغيرات التي تربك حسابات المهنيين، خصوصاً مع تفاوت مردودية الأصناف وتبدل الظروف الجوية من موسم إلى آخر، إلى جانب تغير حاجيات الأسواق الخارجية.

وفي المقابل، واصلت منطقة أكادير توسيع حضورها في هذا النشاط، بعدما باتت تمثل قرابة 60 في المائة من الإنتاج الوطني لتوت العليق، مقابل حوالي 40 في المائة لمنطقة اللوكوس، مستفيدة من التطور الذي عرفته زراعة الفواكه الحمراء بها خلال السنوات الأخيرة.

ولا تتوقف نتائج الموسم على طبيعة الأصناف وتقنيات الزراعة وحدها، إذ تظل الظروف المناخية عاملاً حاسماً في تحديد مستويات الإنتاج، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة للمنتجين والمصدرين في تقييم أداء الموسم الجديد.

وفي الجانب الآخر من القطاع، أظهرت المنتجات المجمدة قدرة أكبر على الصمود أمام تقلبات الإنتاج، إذ ارتفعت صادرات الفراولة المجمدة خلال الموسم الماضي بنسبة 19 في المائة، منتقلة من 12 ألفاً و950 طناً إلى 15 ألفاً و452 طناً. وساهم هذا النمو في تخفيف أثر تراجع صادرات الفراولة الطازجة، كما أبرز أهمية تنويع المنتجات الموجهة للأسواق الخارجية.

ومع انطلاق الموسم الجديد، يتطلع الفاعلون في سلسلة توت العليق إلى الاستفادة من استمرار الطلب الدولي وتحسن ظروف الإنتاج، مع الإبقاء على هامش من الحذر بسبب صعوبة التنبؤ بتطورات الطقس. ويأمل القطاع أن تساعد هذه المؤشرات الأولية على استعادة جزء من الزخم الذي فقده خلال موسم 2025-2026، وتعزيز حضور الفواكه الحمراء المغربية في الأسواق الدولية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...