9 ملفات طـ.ـعن في اللوائح الانتخابية للصحافيين أمام القضاء الإداري بالرباط.. والمحكمة تحجزها للمداولة
دخل ملف الطعون المرتبطة باللوائح الانتخابية لفئة الصحافيين المهنيين مرحلة الحسم القضائي، بعدما قررت المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط، خلال جلسة الأربعاء 19 غشت 2026، اعتبار تسعة ملفات جاهزة وحجزها للمداولة والنطق بالحكم.
وتتعلق هذه الطعون بقرارات صادرة عن اللجنة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة والتحضير لعمليات انتخاب المجلس، قضت بإلغاء تسجيل أسماء عدد من الصحافيين المهنيين ضمن اللوائح الانتخابية، بدعوى عدم تمتعهم بالصفة المطلوبة.
وبحسب تقرير نقابي موجز أعده جواد الخني، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والذي حصلت جريدة “العالم24” على نسخة منه، عقب حضوره جلسات المحكمة لتتبع أطوار هذه الملفات، تقدم دفاع الصحافيين المعنيين بمقالات ترمي إلى إلغاء القرارات المطعون فيها، مستنداً إلى مقتضيات القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، إلى جانب النصوص والمراسيم ذات الصلة والاجتهاد القضائي. وشدد الخني، أن ما كرسه الاجتهاد القضائي المتواتر والمستقر في عدم جواز الدفع ببطلان عمل قانوني (من طرف من كان طرفا فيه).
وخلال جلسة 19 غشت، أضاف دفاع الصحافيين، وهم أعضاء ومنخرطون في عدد من فروع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، مذكرة تعزيزية مرتبطة بأسباب الطعن، فيما تقدم ممثلا المجلس الوطني للصحافة بمذكرة جوابية نيابة عن المجلس، قبل أن تعتبر المحكمة الملفات التسعة جاهزة وتقرر حجزها للمداولة والنطق بالحكم.
وتخص الملفات المعروضة على القضاء صحافيين مهنيين من فئة “تقني”، فيما يتسم أحدها، وفق التقرير ذاته، بوضعية خاصة تتعلق بصحافي أحيل على التقاعد خلال سنة 2026، ويتوفر على البطاقة المهنية لسنة 2025، وله أقدمية مهنية تفوق 21 سنة، فيما أشار التقرير إلى أنها تصل إلى 28 سنة، وأن المعني لم يحصل على بطاقة صحافي شرفي بسبب عدم انعقاد المجلس بشكل نظامي وقانوني.
وأكد التقرير أن طلبات الطعن قُدمت داخل الأجل القانوني ومستوفية، بحسب معدّه، للشروط الشكلية والموضوعية، ومدعمة بأصول القرارات موضوع طلب الإلغاء وباقي المستندات ذات الصلة، مشيراً إلى أن الجلسات انعقدت أمام هيئة قضائية جماعية بالمحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط.
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل مهني أوسع بشأن إعداد اللوائح الانتخابية الخاصة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة، إذ أعلن التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر، في بلاغ صادر في اليوم نفسه، رفضه لما اعتبره اختلالات طالت الهيئة الناخبة، مسجلاً على وجه الخصوص إقصاء تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس، ومعتبراً أنه لا يوجد تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر هذا الإقصاء.
واعتبر التنسيق أن القضية لا تقتصر على الخلاف بشأن اللوائح والآجال والإجراءات، وإنما ترتبط، وفق موقفه، بشروط نزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقيته وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنه، مؤكداً مواصلة تحركاته بالوسائل المشروعة، بما فيها المسارات المؤسساتية والقضائية.
وبانتقال الملفات التسعة إلى المداولة، يبقى الحسم في قانونية القرارات المطعون فيها بيد المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط، في انتظار الأحكام التي ستصدر بشأنها وما قد يترتب عنها بالنسبة إلى وضعية الصحافيين المعنيين داخل الهيئة الناخبة.
