لقجع يراهن على «سرعة واحدة» للتنمية وبلوغ المغرب مصاف الدول الصاعدة بحلول سنة 2031

أطلق حزب الأصالة والمعاصرة، أمس الأحد، حملته الانتخابية بإقليم تنغير، في لقاء حضره فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب فاطمة السعيدي، عضو القيادة الجماعية، وصلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشباب، وعدد من المسؤولين الحزبيين على المستويين الجهوي والإقليمي.

وخلال هذا اللقاء، وضع لقجع تحسين القدرة الشرائية في صدارة الأولويات التي قال إن الحزب سيشتغل عليها خلال الولاية التشريعية المقبلة، مستعرضاً في المقابل حجم الجهود المالية والاجتماعية التي بذلتها الدولة خلال الولاية الحكومية السابقة، والتي بلغت، وفق عرضه، 280 مليار درهم.

وأوضح أن هذه الاعتمادات شملت إجراءات من بينها الزيادات في الأجور والحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي، إلى جانب إقرار الدعم الاجتماعي المباشر بقيمة 500 درهم للأسر.

غير أن المتحدث اعتبر أن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة حدّا من انعكاس هذه الإجراءات على الحياة اليومية للمواطنين، مبرزاً أن غلاء عدد من المواد الأساسية قلص أثر التدابير المتخذة على القدرة الشرائية.

واستناداً إلى ذلك، أكد لقجع أن ضمان ولوج الأسر إلى المواد الأساسية بأسعار مناسبة سيكون محوراً أساسياً في تصور الحزب، مستحضراً مكانة السوق و«القفة» في الحياة اليومية للمغاربة، وداعياً إلى استعادة القدرة على تلبية الحاجيات الأساسية دون ضغط كبير على ميزانية الأسر.

وفي الجانب الاجتماعي، أعلن عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عن مقترحات تشمل رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهرياً، معتبراً أن الأشخاص الذين قضوا سنوات في خدمة البلاد يستحقون ضمان ظروف معيشية أكثر استقراراً بعد التقاعد.

كما اقترح الحزب، وفق ما جاء في كلمة لقجع، مضاعفة الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم للأسر المحتاجة، مع إمكانية رفعه، بالتوازي مع مراجعة معايير الاستفادة، بحيث تستند أساساً إلى الدخل الحقيقي للأسرة.

وفي الإطار ذاته، تحدث المسؤول الحكومي المكلف بالميزانية خلال الولاية المنتهية عن توجه يرمي إلى تخفيف العبء الضريبي على الدخل بالنسبة للأجراء في القطاعين العام والخاص، بما يتيح تحسين الدخل الصافي لفئات واسعة من الأسر.

وتطرق لقجع كذلك إلى قطاعي الصحة والتشغيل، داعياً إلى تسريع إصلاح المنظومة الصحية بما يضمن للمريض خدمات تحفظ كرامته داخل المستشفيات، إلى جانب تعزيز مواكبة الشباب الذين لا يسلكون مسارات أكاديمية، عبر التكوين المهني ومساعدتهم على إطلاق مشاريعهم والاندماج في الاقتصاد الوطني.

وفي ختام كلمته، ركز لقجع على مسألة التفاوتات بين المناطق، معتبراً أن تجاوز ما وصفه بـ«مغرب السرعتين» يمثل تحدياً وطنياً، ومؤكداً أن طموح الحزب يتمثل في تحقيق «سرعة واحدة» للتنمية بمختلف جهات المملكة.

وربط المتحدث هذا الطموح بالتعبئة والصمود من أجل إطلاق مسار تنموي جديد، معبراً عن أمل الحزب في أن يعزز المغرب، في أفق سنة 2031، موقعه ضمن الدول الصاعدة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...