وضع حزب العدالة والتنمية برنامجه الانتخابي على إيقاع عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها إصلاح التعليم والصحة، توفير فرص الشغل، صون كرامة المواطن، وتعزيز التضامن ومحاربة الفساد، مؤكداً أن مرشحيه سيعملون على الدفاع عن هذه القضايا داخل المؤسسة التشريعية عقب انتخابات 23 شتنبر.
وجاء ذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب، السبت 12 شتنبر، بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وترأسه الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث جرى تقديم مرشحي حزب “المصباح” للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط حضور جماهيري لافت.
وأعلن الحزب خلال المناسبة تغطيته لجميع الدوائر الانتخابية الـ104، موزعة بين 92 دائرة محلية و12 دائرة جهوية مخصصة للنساء، في خطوة تعكس حضوره التنظيمي في مختلف أنحاء البلاد.
وشهدت لوائح الحزب بروز أسماء جديدة، من بينها الممثلة فاطمة وشاي والإعلامي سمير شوقي، وهما من الوجوه التي اختارت القيادة تزكيتها لخوض الاستحقاقات المقبلة. واعتبر ابن كيران أن هذه الالتحاقات تمثل خياراً “حراً ومدروساً”.
وفي الجانب المرتبط بنزاهة العملية الانتخابية، ركزت مداخلات عدد من المشاركين على رفض شراء الأصوات واستمالة الناخبين بالمال، حيث شددت إحدى المتدخلات على رفض تحويل التصويت إلى سلعة، مستحضرة مبلغ 200 درهم كمثال على ما اعتبرته مساساً بقيمة صوت الناخب.
وبالمناسبة نفسها، وقع مرشحو الحزب ميثاق شرف يضم 12 التزاماً، يرتبط أساساً باحترام مبادئ الحزب وقيمه، والالتزام بقرارات أجهزته التقريرية، والمواظبة على حضور أشغال الفريق البرلماني، فضلاً عن مساهمة شهرية بقيمة 7500 درهم يؤديها كل برلماني لخزينة الحزب.
وجرى توقيع الميثاق بشكل رمزي من طرف إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني للحزب ووكيل لائحته بدائرة الصخيرات-تمارة، إلى جانب فاطمة وشاي، مرشحة الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك نيابة عن باقي المرشحين.
من جهته، قدم مصطفى الخلفي، وكيل لائحة العدالة والتنمية بدائرة الرباط-المحيط، أبرز محاور البرنامج الانتخابي، التي تشمل حماية الأسرة، واستكمال إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، ومواجهة البطالة، وإرساء عدالة جبائية، فضلاً عن مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
وأعرب الخلفي عن ثقته في حظوظه الانتخابية رغم قوة المنافسة في دائرة الرباط-المحيط، مستحضراً تجربته السابقة بالمنطقة، وقال إنه لا يخشى خوض المنافسة فيها، بالنظر إلى معرفته بها بعد سنوات من العمل مديراً لنشر جريدة التجديد.
وسبق للخلفي أن تولى منصب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة خلال الولاية الحكومية التي قادها عبد الإله ابن كيران، قبل أن يشغل في حكومة سعد الدين العثماني منصب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وتحظى دائرة الرباط-المحيط باهتمام خاص في هذه الانتخابات، باعتبارها تضم أربعة مقاعد برلمانية وتشهد منافسة بين عدد من الأسماء السياسية البارزة. وإلى جانب مصطفى الخلفي، يشارك محمد مهدي بنسعيد، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الوزير الحالي المكلف بالشباب والثقافة والتواصل والنائب البرلماني الذي فاز بالمقعد سنة 2021.
كما يخوض عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب الأسبق المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، المنافسة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما رشح حزب الاستقلال نائبه البرلماني السابق عبد الإله البوزيدي، إلى جانب طه الجماني عن التجمع الوطني للأحرار، ونبيل الدخش عن الحركة الشعبية، ورشيد ساسي عن التقدم والاشتراكية، وعمر محمود بنجلون عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وعبد المجيد بركاش عن الاتحاد الدستوري.
وتحولت دائرة الرباط-المحيط إلى إحدى أبرز ساحات التنافس الانتخابي، في ظل تعدد الأسماء والقيادات الحزبية التي تتنافس على المقاعد الأربعة المخصصة لها.
