اعتبرت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يمثل محطة تاريخية بالنسبة للمغرب وللمرأة المغربية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تتويجاً لمسار سياسي طويل للمنصوري داخل الحزب، وجاء ذلك خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات بالصخيرات.
وأشادت كوكوس بالثقة الملكية التي حظيت بها المنصوري، مؤكدة أن وصولها إلى رئاسة الحكومة لا ينبغي اختزاله في موقع أو منصب، بل يأتي، وفق تعبيرها، ثمرة لمسار سياسي وحزبي راكمته منذ انخراطها في حزب الأصالة والمعاصرة.
وأبرزت أن المنصوري كانت حاضرة في محطات مختلفة من تاريخ الحزب، واتخذت مواقف خلال مراحل وصفَتها بالصعبة والمريرة، معتبرة أن ذلك شكل جزءاً من مسارها داخل التنظيم.
وتوقفت رئيسة المجلس الوطني للبام عند المسار السياسي للمنصوري، مشيرة إلى أنها لم تبدأ من المواقع القيادية، وإنما خاضت تجربتها من العمل المحلي، قبل أن تتدرج في المسؤوليات الحزبية والمنتخبة. وأضافت أن المنصوري، رغم انتمائها إلى عائلة معروفة، اختارت، بحسب كوكوس، خوض تجربتها السياسية من الميدان والاشتغال على القضايا المحلية، بدل البحث المبكر عن مواقع المسؤولية.
كما أثنت كوكوس على ما وصفته بحضور المنصوري إلى جانب فئات اجتماعية مختلفة، خصوصاً البسطاء والطبقات المتوسطة، فضلاً عن دفاعها عن قضايا النساء والملفات الاجتماعية، معتبرة أن مسارها السياسي يقدم نموذجاً مختلفاً عن الصورة التي يتم اختزالها أحياناً في خلفيتها العائلية.
وفي كلمتها أمام أعضاء المجلس الوطني، وجهت كوكوس رسالة تهنئة إلى المنصوري باسم عضوات وأعضاء المجلس، مشيدة بما اعتبرته مساراً سياسياً اتسم بالعمل وتولي المسؤوليات تدريجياً، قبل أن تؤكد أن تعيينها رئيسة للحكومة يحمل دلالة تتجاوز حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أنه يمثل تكريماً للمرأة المغربية وثقة في قدرتها على تحمل المسؤوليات الوطنية. وقد وصفت البوابة الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة هذه المحطة بأنها لحظة سياسية تاريخية للمغرب والحزب.
