تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على وقع تفشٍّ واسع لفيروس إيبولا، بعدما تجاوز عدد الوفيات أربعة آلاف حالة، من أصل أكثر من 8300 إصابة مؤكدة، في واحدة من أخطر موجات الوباء التي شهدتها البلاد.
وأعلنت السلطات الصحية تسجيل 4018 وفاة مقابل 2162 حالة تعافٍ، فيما تواصل العدوى الانتشار في عدد من المناطق الواقعة شمال وشرق البلاد. ويعد التفشي الحالي السابع عشر لإيبولا في الكونغو الديمقراطية، لكنه تحول خلال فترة وجيزة إلى الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.
وانطلق التفشي الأخير من إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، قبل أن يمتد إلى سبع مقاطعات، وسط صعوبات كبيرة تواجه عمليات الاستجابة بسبب محدودية الموارد، والنشاط المسلح، فضلاً عن تراجع ثقة السكان في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية متواصلة.
وفي شمال كيفو، سجلت ست إصابات، توفي أربعة من أصحابها، في مناطق خاضعة لسيطرة حركة «إم 23»، وفق ما أعلنته الحركة المدعومة من رواندا. وفي الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة من أن المعارك المسلحة عرقلت خلال الأيام الأخيرة جهود احتواء الفيروس في إيتوري.
وزادت الظروف الأمنية الصعبة من تعقيد الوضع، بعدما اندلع حريق في مركز مخصص للمصابين بالفيروس، بينما قتل أحد العاملين في مجال رصد الحالات إثر هجوم استهدف نقطة تفتيش صحية في شمال كيفو.
وفي إطار دعم جهود مكافحة الوباء، خصصت فرنسا 13.4 مليون يورو لتمويل عمليات مواجهة إيبولا في الكونغو الديمقراطية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو، دون الإعلان عن مساعدات إضافية حتى الآن.
