حماة المستهلك يدقون ناقوس الخـ.ـطر بشأن فوضى الشقق المفروشة مع اقتراب موسم الصيف

مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع الإقبال على كراء الشقق المفروشة بالمناطق الساحلية والسياحية، دقّت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع، محذرة من ممارسات وصفتها بالعشوائية قد تُعرّض المستهلكين لخسائر مادية ومشاكل صحية.

وأكد فاعلون في مجال حماية المستهلك أن سوق الشقق المفروشة يشهد توسعاً متزايداً في ظل توجه عدد كبير من الأسر المغربية نحو هذا الخيار، بسبب ارتفاع تكاليف الإقامة الفندقية وصعوبة الولوج إلى عروض مناسبة خلال فترات الذروة.

وأشاروا إلى أن غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط يفتح الباب أمام العديد من التجاوزات، من بينها ضعف شروط النظافة والسلامة، وعدم خضوع عدد من الشقق لأي مراقبة أو معاينة دورية تضمن احترام المعايير المطلوبة.

كما لفتوا إلى تنامي شكاوى المواطنين المرتبطة بالإعلانات المضللة عبر الإنترنت، حيث يجد بعض المكتَرين أنفسهم أمام شقق تختلف بشكل كبير عن الصور والمواصفات المعلن عنها، فضلاً عن فرض رسوم إضافية غير متفق عليها أو غياب عقود توضح حقوق وواجبات الطرفين.

وفي السياق ذاته، حذرت الهيئات المهتمة بحماية المستهلك من تصاعد عمليات النصب الإلكتروني المرتبطة بكراء الشقق الموسمية، إذ يتم استدراج الضحايا عبر عروض وهمية ومغرية، قبل مطالبتهم بتحويل مبالغ مالية مسبقة دون أي ضمانات قانونية.

ودعت هذه الهيئات المواطنين إلى توخي الحذر قبل إتمام أي عملية كراء، من خلال التحقق من هوية المكري ومصداقية الإعلان، وعدم أداء أي مبالغ مالية قبل معاينة الشقة أو التأكد من وجودها فعلياً، مع الحرص على توثيق الاتفاقات والاحتفاظ بجميع الوثائق والإيصالات ذات الصلة.

كما شددت على ضرورة تعزيز آليات المراقبة خلال الموسم الصيفي، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة السمسرة غير القانونية وحماية المستهلكين من مختلف أشكال الغش والاحتيال التي تنشط مع تزايد الطلب على الشقق المفروشة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...