تواصل أسعار الماشية المخصصة للتسمين منحاها التصاعدي بالمغرب، إذ تجاوز ثمن بعض الخرفان الصغيرة عتبة 2000 درهم، في وضع يعكس استمرار تداعيات عيد الأضحى الأخير على سوق المواشي.
وبحسب مهنيين في القطاع، لم يقتصر الارتفاع على الخرفان، بل امتد أيضا إلى النعاج التي يعول عليها مربو الماشية لإعادة بناء القطيع، الأمر الذي قد يرفع كلفة الإنتاج ويزيد من الضغوط المالية على الكسابة.
ويأتي ذلك بعدما شهد السوق، خلال فترة عيد الأضحى، نقصا في بعض أصناف الأغنام المعدة للذبح، ما دفع عددا من الأسر إلى اقتناء خرفان “البدرية” والنعاج.
وأوضح مهنيون، سوق المواشي عرف تحولا لافتا بعد عيد الأضحى، نتيجة الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار الخرفان والنعاج.
وأكدوا، أن الخروف الذي يبلغ نحو أربعة أشهر أصبح يباع حاليا بما بين 2000 و3000 درهم، مشيرا إلى أن هذا الوضع ينذر بارتفاع كبير في أسعار الخرفان عند بلوغها مرحلة التسويق بعد التسمين.
وأشاروا إلى أن هذه المعطيات تزيد من صعوبة وضعية الكسابة، خصوصا في ظل ارتفاع مصاريف التسمين وكلفة الأعلاف، مبرزا أن أسعار النعاج بدورها شهدت زيادة، إذ تتراوح حاليا بين 3500 و4000 درهم وقد تتجاوز ذلك حسب السلالة والحالة.
وأضافوا أن غلاء الأعلاف، وعلى رأسها “الفصة” وغيرها من المواد المستعملة في تغذية المواشي، يواصل الضغط على مهنيي القطاع، بالتزامن مع انتهاء الدعم الذي كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد خصصته لفائدة الفاعلين في مجال تربية الماشية.
