أثار الحديث عن وجود كاميرات داخل بعض سيارات الكراء بالمغرب جدلاً حول مدى قانونية هذه الممارسة، وما يمكن أن تترتب عنها من تبعات تمس الحياة الخاصة للمستأجرين وحماية بياناتهم الشخصية، خصوصاً إذا تم التصوير دون علمهم أو موافقتهم.
وفي الوقت الذي تتداول فيه تساؤلات بشأن احتمال اعتماد بعض وكالات كراء السيارات لهذه الأجهزة، يظل من الضروري التمييز بين ما هو معمول به فعلياً داخل القطاع وبين حالات فردية محتملة، مع التحقق مما إذا كانت أي كاميرات يتم تركيبها داخل المركبات تُستخدم وفق ضوابط واضحة وبإخبار الزبون مسبقاً.
من جانبهم، نفى مهنيون في القطاع أن يكون وضع الكاميرات داخل مقصورة سيارات الكراء ممارسة شائعة أو معتمدة بشكل اعتيادي، مؤكدين أن الأجهزة التي يتم اللجوء إليها أساساً تتمثل في أنظمة تحديد الموقع الجغرافي GPS، والتي ترتبط بتتبع المركبات وتدبير أسطول السيارات.
وفي هذا الإطار، نفى فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، بشكل قاطع اعتماد المهنيين على كاميرات داخل سيارات الكراء، موضحاً أن استعمال أجهزة GPS أمر معمول به داخل القطاع، بينما لا ينطبق الأمر نفسه على كاميرات المراقبة داخل المقصورة.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة مسألة الحدود الفاصلة بين وسائل تتبع المركبات لأغراض مهنية، وبين أي تقنيات قد تسمح بمراقبة الأشخاص داخل السيارة، خاصة عندما يتعلق الأمر باحترام خصوصية الزبون وضمان حماية معطياته الشخصية.
