سيدي سليمان.. انتهت الانتخابات وبدأت المسؤولية

بقلم: ادريس زويني

 

إن تقدير جهود الناس والاعتراف بعطائهم من أسمى صور الوفاء، ومن القيم النبيلة التي تعكس رقيّ المجتمع ووعيه.

بعد إسدال الستار على الانتخابات التشريعية، تستحق السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم سيدي سليمان، إلى جانب مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة وأطر مكاتب التصويت، عبارات التقدير والامتنان على المجهودات المبذولة لضمان مرور هذا الاستحقاق في أجواء اتسمت بالانضباط واليقظة وحسن التنظيم.

كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الجهاز القضائي، بمختلف مكوناته، على ما بذله من جهود في مواكبة هذا الاستحقاق، والسهر على احترام القانون وضمان شروط النزاهة والشفافية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس سيادة القانون.

كما تستحق جميع المتنافسين، ومناضلي الأحزاب، وعموم المواطنات والمواطنين، تحية تقدير على مساهمتهم في إنجاح العملية الانتخابية، وعلى ما أبانوا عنه من وعي ومسؤولية.

لكن الانتخابات انتهت، والآن تبدأ المسؤولية الحقيقية.

فالفائزون الثلاثة بإقليم سيدي سليمان لم يعودوا يمثلون لوائحهم أو أحزابهم فقط، بل أصبحوا أمام مسؤولية تمثيل الإقليم بأكمله، والدفاع عن مصالح ساكنته داخل المؤسسة التشريعية، بروح من الالتزام والتجرد وخدمة الصالح العام.

والمواطن لن ينتظر منهم فقط نقل المطالب، بل سيتابع، بكل اهتمام، ما سيبذلونه من جهود لترجمتها إلى برامج ومشاريع ملموسة: ما القضايا التي سيترافعون من أجلها؟ وما المشاريع التي سيتابعون تنفيذها؟ وما النتائج التي سيتمكنون من تحقيقها لفائدة الإقليم وساكنته؟

فالبرلماني لا يقاس فقط بعدد الأصوات التي حصل عليها، وإنما أيضا بما يقدمه من مبادرات، وما يحققه من مكتسبات، وما يتركه من أثر إيجابي في حياة المواطنين.

انتهى التنافس الانتخابي، وحان وقت الترافع المسؤول والعمل الجاد وتحقيق النتائج.

هنيئا للفائزين، وحظا موفقا لمن لم يحالفه الحظ، مع كامل التقدير لجميع من ساهم في إنجاح هذا الاستحقاق، والشكر موصول لكل من أسهم في إنجاح هذه المحطة الانتخابية، كلّ من موقعه وبما قدّمه من جهد وعطاء. ويبقى الرهان الأكبر، فوق كل الاعتبارات: إقليم سيدي سليمان أولا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...