العالم24 – الدار البيضاء
التمس دفاع المطالب بالحق المدني في الملف الذي يتابع فيه البرلماني رئيس جماعة واد الشراط سعيد الزايدي، بإدانة هذا الأخير وتعويض موكله عن الخسائر المادية.
وطلب المحامي عبد الفتاح زهراش، الذي ينوب عن المطالب المدني، خلال الجلسة التي انعقدت الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تفعيل مقتضيات المادة 248 من القانون الجنائي، خصوصا فقرتها الأخيرة، مع أداء المتهم البرلماني ما يفوق 5 ملايين درهم كخسائر مادية.
وتنص المادة 248 من القانون الجنائي التي تم الدفع بها على أنه “يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم، من طلب أو قبل عرضا أو وعدا أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى”.
وجاء في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة أنه “إذا كانت قيمة الرشوة تفوق مائة ألف درهم تكون العقوبة السجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات والغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، دون أن تقل قيمتها عن قيمة الرشوة المقدمة أو المعروضة”.
وشدد المحامي زهراش على أن حالة التلبس في حق المتهم قائمة، بالإضافة إلى كونه لم ينكر تسلمه هدية، مضيفا أن تلقي هدية يجب ألّا يصدر عن رئيس جماعة وهو مشرع في الوقت نفسه.
من جهتها، المحامية نزهة خبيزة، عضو هيئة الدفاع عن المطالب بالحق المدني، أكدت في مرافعتها أن التصريحات الخاصة بالمشتكي أمام الفرقة الوطنية وبعد الاستماع للمصرحين جاءت متطابقة، مضيفة أن “شهادات العاملين في اللجنة التقنية بالمجلس الجماعي، ومن خلال محضر الاستماع إلى نور الدين الخالدي، تبين أن كل تصريحاته الأولية جاءت متطابقة مع شكاية كريم بوطيب”.
ولفتت المحامية نفسها إلى أن “باقي المصرحين يؤكدون واقعة كون المشتكي كريم بوطيب قام بما طلب منه من تعديلات طفيفة في التصاميم منذ دجنبر 2018، واستغربوا عدم توقيع الرئيس الزايدي على الملف”، مشيرة إلى أن هذه الملفات يستغرق تجهيزها مدة تتراوح ما بين شهر وشهرين، وفي حال تعجيل المقاول بهذه التعديلات فإن الإدارة تمكنه من التصميم المعدل، بيد أن المسؤول الأول بالجماعة طلب منهم تجميد الملف حتى يمنحهم تعليمات لذلك.
وتابعت مرافعتها بالقول إن “الزايدي طلب من التقني زيارة ميدانية إلى الورش من أجل تحديد مبلغ الرسوم، غير أنه أبلغ الرئيس بأنه لا يمكن للمقاول تأدية أي رسوم لغياب سند قانوني لذلك”.
كما أوضحت أن “الرئيس وخلال الاستماع إليه أمام المحكمة، أكد واقعة حصوله على حمام من طرف المشتكي”، مضيفة أن “المعني بالأمر وأمام التماطل من لدن الرئيس، وجد نفسه مضطرا للجوء إلى التشكي ليتم توقيفه في حالة تلبس من طرف الشرطة القضائية”.
وأكدت المحامية بهيئة الرباط أن مثل هذه الواقعة تسيء إلى البلاد، بالنظر إلى كون المستثمرين يجدون أنفسهم ضحية ابتزاز، وهو ما يجب القطع معه. والتمست أن تكون الإدانة طبقا لمتابعة النيابة العامة مع تأكيد ما جاء في مذكرة المطالب المدنية.
وينتظر أن تعرف الجلسة المقبلة تقديم النيابة العامة، ممثلة في نائب الوكيل العام، مرافعتها في هذه القضية، بعدما التمست تأخير الجلسة إلى الأسبوع المقبل، في انتظار إدخال الملف للمداولة وإصدار الحكم.
وتابعت النيابة العامة البرلماني سعيد الزايدي في حالة اعتقال، طبقا لملتمسات الوكيل العام للملك، بجناية الارتشاء والابتزاز، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في فصول القانون الجنائي.
وكان البرلماني المعتقل التقى رجل أعمال، صاحب مجموعة عقارية، قدم له هدية قبل أن يطلب منه اصطحابه نحو سيارته ليسلمه هدية أخرى لم تكن سوى محفظة بها مبلغ 40 مليون سنتيم.
وتدخلت حينها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي كانت تتابع الوضع تحت إشراف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليتم توقيف الزايدي وبحوزته المبلغ المالي المذكور.


