ميناء طنجة المتوسط يواصل تحطيم الأرقام القياسية ويعزز موقعه كمحور رئيسي للتجارة العالمية

واصل مركب طنجة المتوسط تعزيز حضوره ضمن أبرز المنصات المينائية واللوجستية في المنطقة، بعدما أظهرت حصيلة سنة 2025 نمواً قوياً في مختلف أنشطته، مؤكدة اتساع دوره في حركة التجارة بين المغرب والأسواق الدولية.

وسجلت محطات الحاويات الأربع بالمركب خلال العام الماضي تداول أكثر من 11.1 مليون حاوية نمطية، بزيادة بلغت 8.4 في المائة مقارنة مع سنة 2024، ليتمكن الميناء للمرة الأولى من تجاوز عتبة 11 مليون حاوية في سنة واحدة.

ويرتبط هذا التطور بشكل أساسي بدخول توسعة المحطة الرابعة «TC4» مرحلة التشغيل، إلى جانب التحسينات التي شهدتها البنية التحتية وارتفاع مستوى الكفاءة في عمليات المناولة.

وبدوره، عرف نشاط البضائع ارتفاعاً لافتاً، بعدما بلغ الحجم الإجمالي للسلع التي تمت معالجتها داخل المركب حوالي 161 مليون طن، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 13.3 في المائة. كما ارتفع عدد شاحنات النقل الدولي الطرقي إلى 535,203 وحدة، بزيادة بلغت 3.6 في المائة.

وفي قطاع نقل المسافرين والمركبات، استقبل طنجة المتوسط خلال الفترة نفسها أكثر من 3.2 ملايين مسافر، فيما تجاوز عدد السيارات التي مرت عبره 895 ألف سيارة، بارتفاع نسبته 5.7 في المائة بالنسبة للمسافرين و5 في المائة بالنسبة للسيارات.

ولا يعزى هذا الأداء إلى الموقع الاستراتيجي للمركب بالقرب من مضيق جبل طارق فحسب، وإنما يرتبط أيضاً بالاستثمارات المتواصلة في تطوير المنشآت المينائية، ورفع قدرات معالجة الحاويات، وتحديث المعدات، فضلاً عن تحسين تدبير العمليات المرتبطة بحركة السفن والبضائع.

ويأتي هذا النمو امتداداً للنتائج المسجلة خلال سنة 2024، حين تجاوز المركب لأول مرة حاجز 10 ملايين حاوية، بعدما بلغ حجم المناولة 10,241,392 حاوية، بزيادة قدرها 18.8 في المائة مقارنة بسنة 2023.

وتبرز هذه الأرقام المكانة التي بات يحتلها طنجة المتوسط ضمن شبكات النقل واللوجستيك العالمية، بعدما تحول إلى منصة متكاملة تتقاطع فيها أنشطة الشحن والتصدير والاستيراد وإعادة التصدير، وتدعم في الوقت نفسه سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة والتجارة المغربية والدولية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...