كشفت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة عن تطورات واعدة في علاج داء السكري من النوع الأول، من خلال تقنية جديدة تعتمد على الخلايا الجذعية، قد تُمكّن المرضى مستقبلاً من الاستغناء التام عن حقن الأنسولين.
وقد نشرت نتائج البحث في مجلة New England Journal of Medicine، وأشارت إلى أن 10 من بين 12 مشاركًا استعادوا القدرة على إنتاج الأنسولين بشكل طبيعي بعد تلقي علاج تجريبي يُعرف باسم “زيميسليسيل”، الذي تعمل على تطويره شركة “فيرتكس” المتخصصة في الصناعات الدوائية.
الباحثون في جامعة بنسلفانيا، الذين أشرفوا على الدراسة، أوضحوا أن أياً من المرضى لم يُصَب بانخفاض حاد في سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد العلاج. وبعد مرور عام، تمكن معظم المشاركين من التوقف تمامًا عن استخدام الأنسولين، في حين أن اثنين فقط استمروا في استخدام جرعات بسيطة.
ويعتمد هذا النهج العلاجي على برمجة خلايا جذعية لتتحول إلى خلايا تشبه تلك الموجودة في جزر لانغرهانس بالبنكرياس، وهي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين. يتم زرع هذه الخلايا داخل الجسم، حيث تتجه إلى الكبد وتبدأ في أداء وظيفتها الحيوية.
لا يزال العلاج في مراحله التجريبية، ومن المرتقب أن تبدأ المرحلة التالية قريبًا، لتشمل مرضى سبق لهم الخضوع لزراعة كلى ويتناولون بالفعل أدوية مثبطة للمناعة. وفي حال أثبت العلاج فعاليته وأمانه في تجارب أوسع، فقد يحصل على الموافقة الرسمية للاستخدام بحلول عام 2026.
يُذكر أن السكري من النوع الأول يحدث نتيجة توقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين، وكان العلاج الوحيد المتاح حتى الآن هو الحقن اليومي بهذا الهرمون للحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة.


