أسفرت التدخلات الميدانية التي قادتها السلطات الإقليمية بالقنيطرة ومختلف المصالح المعنية، بتوجيه وتتبع مباشر من عامل الإقليم، عن السيطرة على بؤر الحريق بمطرح النفايات بأولاد برجال ووقف نهائي لانبعاث الدخان والروائح الكريهة التي أقلقت الساكنة خلال الأيام الماضية.

وتعود بداية الأزمة إلى يوم الجمعة 11 شتنبر الجاري، حين انتشر دخان كثيف في سماء المدينة مصدره حرائق داخل المطرح. وأرجع البلاغ الصحفي المتعلق بالواقعة اندلاعها إلى ممارسات غير مسؤولة لبعض الأشخاص الذين ينشطون في البحث وسط النفايات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية.
واستدعى الوضع إيفاد لجان للتقصي وعقد اجتماع طارئ في اليوم نفسه، أعقبه اجتماع ثانٍ بمقر العمالة صباح الاثنين 14 شتنبر، بحضور مختلف المتدخلين المعنيين، لتحديد إجراءات مواصلة التدخل ومعالجة وضعية الموقع.

وبحسب البلاغ، بلغ مجموع الآليات المسخرة 31 آلية متخصصة، وفرت الشركة المكلفة بتدبير المطرح 16 منها، فيما عبأت السلطة الإقليمية 15 آلية إضافية. وشملت هذه الإمكانيات شاحنات وجرافات وآليات للحفر والتسوية، إلى جانب الموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية اللازمة.
وتركزت الأشغال على طمر النفايات وتسويتها، بالتوازي مع تهيئة الطرق والمسالك الداخلية لتسهيل حركة الشاحنات ووصول الآليات إلى مناطق التدخل، بما أتاح توجيه الإمكانيات المعبأة إلى معالجة مصادر المشكلة داخل المطرح.

وتتواصل الأشغال في إطار خطة عمل استباقية تروم الوقاية من تجدد الحرائق والانبعاثات، والحفاظ على النتائج المحققة خلال التدخل. وعلى مستوى المسؤوليات، نصت القرارات المعلنة على تفعيل المساطر القانونية للمتابعة القضائية للأشخاص المشتبه في تسببهم في اندلاع النيران.
أما الحلول الهيكلية، فتشمل تفعيل مشروع إعادة تأهيل المطرح الحالي تمهيداً لإغلاقه نهائياً، وتسريع إخراج مشروع بناء وتهيئة المطرح الجديد، الذي يعرف تقدماً في مساطره العقارية والدراسات المرتبطة به، وفق ما أورده البلاغ.

ويظل استكمال هذا البديل خطوة أساسية نحو تدبير أكثر استدامة لنفايات الإقليم، بما يواكب حاجات المدينة ويضع حماية الساكنة والبيئة في صلب تدبير هذا المرفق.
