دعا المدير العام لشركة «أنثروبيك» (Anthropic)، داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي والعمل على ضبط مساره بشكل أفضل، محذراً من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقدم المتسارع في هذه التكنولوجيا.
وجاءت دعوة أمودي بعد أيام قليلة من الاستقالة العلنية للباحث جاكوب كوكسون، العضو في قسم أبحاث ما قبل التدريب بالشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها. واتهم كوكسون شركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بالتصرف بشكل غير مسؤول من خلال الانخراط في سباق نحو تطوير «ذكاء فائق» قادر على تحسين نفسه ذاتياً، بما قد يشكل تهديداً لحياة البشر.
وكان كوكسون، الباحث السابق لدى «أوبن إيه آي»، قد صرح لوسائل إعلام بأن النماذج التي يجري تطويرها قد تخرج عن نطاق السيطرة بحلول نهاية العام المقبل. وأشار إلى قدرتها على تنفيذ هجمات إلكترونية بسرعة والاستيلاء على السلطة والموارد، محذراً في الوقت نفسه من احتمال وقوع كوارث تهدد وجود البشرية بحلول نهاية العقد الحالي.
وأعادت هذه المخاوف المتزايدة إلى الواجهة تحذيرات عالم الفيزياء الفلكية الراحل ستيفن هوكينغ، الذي كان يرى أن تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يؤدي إلى انقراض البشرية واستبدالها، بالنظر إلى قدرة الآلات على إعادة تشكيل نفسها بوتيرة متسارعة بشكل أسي، بما يتجاوز قدرة البشر على مواكبتها.
وتعكس هذه التطورات تنامي مخاوف الباحثين والخبراء بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات خطيرة، ولا سيما الأسلحة البيولوجية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع أطر تنظيمية ملزمة للشركات التي تعمل على تطوير هذه التقنيات.
