عادة بسيطة قد تحمي الدماغ من التدهور المعرفي

أظهرت مراجعة بحثية حديثة أن القراءة للمتعة قد ترتبط بتحسن الصحة النفسية والقدرات المعرفية، إلى جانب انخفاض خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل متقدمة من العمر. كما قد تساهم القراءة منذ سن مبكرة في دعم نمو الدماغ وتطوره.

ونُشرت المراجعة في مجلة «Psychological Medicine»، حيث تناولت نتائج دراسات بحثت تأثير القراءة على الصحة النفسية والوظائف المعرفية لدى فئات عمرية مختلفة.

وتشير النتائج إلى أن القراءة المنتظمة قد تساعد على بناء ما يعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، أي قدرة الدماغ على مقاومة التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن أو بعض الأمراض. كما ارتبطت القراءة بتحسن التركيز والذاكرة والوظائف التنفيذية.

وخلال مرحلة الطفولة، أظهرت بيانات دراسة «Adolescent Brain Cognitive Development» أن القراءة للمتعة بين سن 3 و10 سنوات ارتبطت بفوائد معرفية وأكاديمية وسلوكية استمرت حتى مرحلة المراهقة، كما ارتبطت باختلافات في بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن اللغة وتنظيم المشاعر.

أما لدى البالغين، فقد ارتبطت القراءة بتحسن الرفاه النفسي وانخفاض مستويات التوتر والشعور بالوحدة، فضلا عن تعزيز التعاطف والتواصل الاجتماعي. وأظهر استطلاع سابق أن القراءة لمدة 30 دقيقة أسبوعيا ارتبطت بزيادة قدرة المشاركين على فهم مشاعر الآخرين.

وتشير الأدلة أيضا إلى أن القراءة قد تكون مفيدة لكبار السن، إذ ارتبطت بتحسن الأداء المعرفي وانخفاض خطر التدهور المعرفي والخرف.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن معظم الأدلة المتاحة تستند إلى دراسات رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين القراءة وهذه الفوائد، لكنها لا تثبت أن القراءة وحدها تؤدي بشكل مباشر إلى تحسين الصحة النفسية أو خفض خطر الإصابة بالخرف.

ويرى خبراء أيضا أن نوادي الكتب وجلسات القراءة الجماعية قد توفر فوائد اجتماعية إضافية، خصوصا لكبار السن، إلى جانب التحفيز الذهني والمتعة اللذين توفرهما القراءة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...