المغرب يطلق عملية لإزالة الأوحال من 10 سدود للحفاظ على طاقتها التخزينية

تستعد السلطات المختصة بالمغرب لتقييم وضعية الرواسب المتراكمة داخل عشرة سدود، في خطوة ترمي إلى الحفاظ على الطاقة التخزينية لهذه المنشآت وتعزيز قدرتها على مواصلة أداء أدوارها في تعبئة الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، تعمل مديرية البحث والتخطيط المائي على إنجاز تقييم معمق لظاهرة تراكم الأوحال بهذه السدود، بهدف الوقوف على حجم الترسبات وتحديد انعكاساتها على السعة الفعلية المتاحة لتخزين المياه.

ويرتقب أن تتيح نتائج هذا التقييم تحيين المعطيات المرتبطة بحقينات السدود المعنية، من خلال قياس الكميات المتراكمة من الرواسب ورصد التغيرات التي طرأت على قدراتها التخزينية.

ولا تقتصر العملية على تحديد حجم الأوحال، بل تروم أيضاً تعميق فهم ظاهرة انجراف التربة وانتقال الرواسب في اتجاه السدود، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على العمر الافتراضي لهذه المنشآت وعلى قدرتها على الاضطلاع بمهام تخزين وتعبئة المياه.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الموارد المائية بالمملكة، لاسيما بفعل التغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف، وما يفرضه ذلك من ضرورة الحفاظ على كل الإمكانات المتاحة لتخزين المياه ورفع فعالية البنيات التحتية المائية.

ومن المرتقب أن تشكل المعطيات التي سيسفر عنها التقييم أساساً لتحديد احتياجات السدود مستقبلاً، وتوجيه عمليات الصيانة والتدخل بحسب حجم الترسبات المسجلة في كل منشأة.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه يرمي إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية، والحفاظ على القدرة التخزينية للسدود، وضمان استمرار دورها في تأمين حاجيات المملكة من المياه خلال السنوات المقبلة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...