تدخل مدينة فاس مرحلة جديدة من تأهيل بنيتها التحتية الرياضية، مع برمجة أشغال واسعة لتحديث المركب الرياضي للمدينة ورفع جاهزيته وفق المواصفات المعتمدة في الملاعب الكبرى.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة صفقتين دوليتين تقدر قيمتهما الإجمالية بحوالي 1.52 مليار درهم، موجهتين إلى إنجاز مجموعة من التجهيزات التقنية الأساسية بالمركب.
ويرتبط هذا المشروع بالتحضيرات المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، غير أن الأشغال المبرمجة لا تقتصر على تهيئة الملعب لاستقبال مباريات المنافسة العالمية، بل تمتد إلى تحديث مختلف الأنظمة الضرورية لتشغيله، بما في ذلك الكهرباء والإنارة والاتصالات والسلامة والتكييف والتهوية، بما يضمن استجابته للمعايير التقنية الحديثة.
وتخصص الصفقة الأولى لأشغال التيار القوي والتيار الضعيف، بغلاف مالي تقديري يقارب 1.29 مليار درهم، وتشمل تجهيزات مرتبطة بالإنارة الرياضية، وأنظمة الكشف عن الحرائق والإطفاء، وشبكات المعلوميات والاتصالات، وأنظمة التحكم في الولوج، إضافة إلى الشاشات الإلكترونية والتجهيزات الصوتية والبث التلفزيوني وكاميرات المراقبة ومنظومة التدبير التقني المركزي.
أما الصفقة الثانية، فتهم تجهيزات السوائل بقيمة تقديرية تتجاوز 228 مليون درهم، وتشمل على الخصوص أشغال السباكة الصحية، وأنظمة الحماية من الحرائق، وتجهيزات التكييف والتهوية واستخراج الدخان، بما يضمن ظروفاً ملائمة لتشغيل مختلف مرافق المركب، ويعزز متطلبات السلامة والراحة خلال المباريات والتظاهرات ذات الحضور الجماهيري الكبير.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الأشغال إحدى أبرز مراحل تحديث المركب الرياضي لفاس، عبر الانتقال به إلى مستوى أعلى من التجهيز التقني والعملياتي، بما يعزز قدرته على احتضان المنافسات الرياضية الدولية الكبرى والاستجابة للمعايير المعتمدة في هذا النوع من المنشآت.
