موسم القنص 2026-2027.. انطلاق اليوم الأول في ظروف جيدة وتعبئة مكثفة للوكالة الوطنية للمياه والغابات

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن اليوم الأول من موسم القنص 2026-2027، الذي انطلق يوم الأحد 4 أكتوبر على الصعيد الوطني، مرّ في ظروف جيدة، وسط تعبئة مكثفة لمصالحها وشركائها بمختلف مناطق القنص بالمملكة.

وتميزت انطلاقة الموسم بتعزيز آليات المراقبة والتتبع والتحسيس والتأطير، بهدف ضمان ممارسة منظمة وآمنة ومستدامة لنشاط القنص، والحفاظ على الثروة الوحشية والتوازنات البيئية.

وقد بلغ متوسط عدد الحجل المصطاد خلال اليوم الأول 1.91 حجلة لكل قناص، مع تسجيل تفاوت بين الجهات ومجالات القنص. وسجلت جهة مراكش-آسفي أعلى معدل بـ2.41 حجلة لكل قناص، مقابل 0.94 حجلة لكل قناص بجهة كلميم-واد نون.

كما احتضنت جهة مراكش-آسفي المراسيم الرسمية المنظمة بمناسبة افتتاح موسم القنص الجديد.

ويفوق المعدل الوطني المسجل خلال اليوم الأول نظيره المسجل خلال اليوم ذاته من الموسم السابق، والذي بلغ 1.39 حجلة لكل قناص.

وترى الوكالة أن هذه النتائج تشكل مؤشراً إيجابياً، خصوصاً في ظل الظروف المناخية والإجهاد المائي اللذين عرفتهما النظم البيئية والموارد الطبيعية بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، كما تعكس الجهود المبذولة من أجل ضمان التدبير المستدام للثروة الوحشية وتعزيز قدرتها على الصمود.

 

منظومة وطنية للمراقبة والتتبع

لمواكبة السير الجيد لموسم القنص، عبأت الوكالة الوطنية للمياه والغابات منظومة معززة للمراقبة والتتبع، تشمل وحدات متخصصة وجولات ودوريات ميدانية يشرف عليها مهندسو وتقنيو الوكالة.

وتتم هذه العمليات بتنسيق مع الحراس المتطوعين التابعين للجامعة الملكية المغربية للقنص، وجمعيات وشركات القنص، إلى جانب مصالح الأمن.

وخلال اليوم الأول، جرى تحرير نحو 9 محاضر لمخالفات بمختلف جهات المملكة، لاسيما بسبب القنص الليلي واستعمال وسائل محظورة، والقنص دون رخصة أو داخل المناطق المحمية، فضلاً عن القنص دون الحصول على إذن صاحب حق القنص، أو داخل مناطق يمنع فيها القنص.

وسجلت هذه المخالفات، على الخصوص، بجهات سوس-ماسة، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة.

وأكدت الوكالة أن احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية يظل شرطاً أساسياً لضمان استدامة نشاط القنص والحفاظ على التوازنات البيئية.

 

السلامة أولوية مطلقة

وشهد اليوم الأول تسجيل حادثين عرضيين مرتبطين بممارسة القنص، إذ تعرض أحد القناصة لإصابات طفيفة أثناء تعامله مع سلاحه، فيما أصيب قناص آخر بجروح طفيفة جراء شظايا ناتجة عن إطلاق نار من طرف أحد رفاقه، دون أن تسفر أي من الحادثتين عن إصابات خطيرة.

وسجلت الوكالة بإيجابية عدم وقوع حوادث خطيرة خلال هذا اليوم الأول، من قبيل تلك التي شهدتها بعض المواسم السابقة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة جعل السلامة أولوية مطلقة طيلة فترة الموسم.

ودعت الوكالة جميع القناصة إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الصارم بقواعد السلامة، خاصة عند حمل الأسلحة ونقلها والتعامل معها، وكذلك أثناء ممارسة القنص في الميدان.

 

نحو قنص مسؤول وأخلاقي ومستدام

وأكدت الوكالة أن الحفاظ على الثروة الوحشية الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف الأطراف، من مؤسسات عمومية ومنظمات مهنية وجمعيات القنص وقناصة وباحثين وفاعلين محليين.

ويتمثل الرهان في ترسيخ نموذج مغربي لقنص مسؤول وأخلاقي وآمن ومستدام، يوازن بين حماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية من جهة، وتنمية نشاط يساهم في تثمين المجالات الترابية وخلق قيمة تعود بالنفع على الساكنة المحلية من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار، ستواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعبئتها الميدانية طيلة الموسم، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والتحسيس والمواكبة، بتنسيق وثيق مع مختلف شركائها.

كما جددت دعوتها إلى جميع القناصة للمساهمة في إنجاح هذه الدينامية عبر اعتماد ممارسة تحترم الطبيعة والتشريعات والأنظمة الجاري بها العمل، إلى جانب التقيد الصارم بمتطلبات السلامة.

وأكدت الوكالة أن نجاح موسم القنص يظل رهيناً بمسؤولية كل فرد والالتزام الجماعي بالحفاظ على التراث الطبيعي للمملكة وضمان نقله إلى الأجيال المقبلة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...